تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
النصوص المتقدمة الدالة على عدم مبطلية الزيادة السهوية عنها ، وأما حديث ( لا تعاد ) : فالنسبة بينه وبين هذه النصوص وإن كانت عموما من وجه لاختصاصه بغير العامد واختصاص هذه بالزيادة ، إلا أنه لحكومة حديث لا تعاد الصلاة على أدلة الأجزاء والشرائط والموانع التي منها أدلة مبطلية الزيادة ، يقدم الحديث ، إذ لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم ، فعلى القول بدلالة حديث لا تعاد على عدم مبطلية الزيادة السهوية حتى في الأركان كانت النتيجة عدم مبطلية زيادة الركن أيضا وإن كانت سهوية ، وأما على القول بعدم دلالته على ذلك في الأركان فتبقى زيادة الركن داخلة تحت تلك النصوص ، وعلى فرض الاجمال الحكم ذلك أيضا ، لأن اجمال المخصص والحاكم لا يسري إلى العام ، والمحكوم في فرض الانفصال كما في المقام . وأما الطائفة الثانية : فهي على المختار من شمول حديث لزيادة الأركان ودلالته على عدم مبطليتها تكون أخص من الحديث وتقدم عليه ، غاية الأمر هي تخصص في غير الأركان بالطائفتين الأخيرتين الدالتين على عدم مبطلية زيادة غير الركن سهوا ، وبه يندفع ما قيل من أنه للاجماع على عدم الفصل بين الزيادة السهوية والنقيصة السهوية لو قدمت الطائفة الدالة على مبطلية الزيادة السهوية لا يبقى لحديث لا تعاد مورد . وأما على القول بدلالته على مبطلية زيادة الركن ، فحيث إن النسبة بين عقد المستثنى منه الدال على عدم مبطلية زيادة غير الركن وبين هذه النصوص الدالة على مبطلية الزيادة السهوية مطلقا عموم من وجه لاختصاص الحديث بغير الأركان وعمومه للزيادة والنقيصة ، وحديث لا تعاد الصلاة حاكم على أدلة الأجزاء والشرائط والموانع ، يقدم الحديث وتكون النتيجة أيضا مبطلية الزيادة السهوية في الأركان وعدمها في غيرها . وهكذا على القول باجمال حديث لا تعاد من هذه الجهة ، فإن لازم الاجمال