شرح
كالسحور والفطور ، وحيث إن استعمال الطهور في الطهارة الحدثية في نفسه لازم
بخلافه في الطهارة الخبثية إذ ما لم يتنجس يجوز الصلاة فيه ، ولو لم يستعمل المطهر ،
والظاهر منه كون استعمال الطهور من الأمور المعتبرة في الصلاة مطلقا فلا محالة
يختص الحديث بالطهارة الحدثية ، وبذلك يظهر اختصاصه بها بناءا على ما عن بعض
من المراد به المطهر ، وما عن آخر أنه الطاهر المطهر ، كما أنه يكون الصحيح ظاهرا
في الاختصاص بناءا على أن يكون الطهور اسم مصدر لطهر من غير فرق بين أن
يقرأ بالضم كالوضوء ، أو أن يقرأ بالفتح ، لأن الظاهر من التطهر رفع الحدث كما لا
يخفى .
هذا تمام الكلام في المباحث المهمة المتعلقة بهذا الخبر الشريف الذي هو الأصل
في استنباط الأصل الثانوي في هذا الباب ، وبقي فيه مباحث تعرضنا لها في هذا الجزء
وسائر الأجزاء ، فظهر مما ذكرناه : أن الاخلال سهوا بغير الخمسة المذكورة في حديث
لا تعاد الصلاة لا يضر بصحة الصلاة ، وكذلك لو كان عن جهل غير تقصيري .