تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
كالسحور والفطور ، وحيث إن استعمال الطهور في الطهارة الحدثية في نفسه لازم بخلافه في الطهارة الخبثية إذ ما لم يتنجس يجوز الصلاة فيه ، ولو لم يستعمل المطهر ، والظاهر منه كون استعمال الطهور من الأمور المعتبرة في الصلاة مطلقا فلا محالة يختص الحديث بالطهارة الحدثية ، وبذلك يظهر اختصاصه بها بناءا على ما عن بعض من المراد به المطهر ، وما عن آخر أنه الطاهر المطهر ، كما أنه يكون الصحيح ظاهرا في الاختصاص بناءا على أن يكون الطهور اسم مصدر لطهر من غير فرق بين أن يقرأ بالضم كالوضوء ، أو أن يقرأ بالفتح ، لأن الظاهر من التطهر رفع الحدث كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في المباحث المهمة المتعلقة بهذا الخبر الشريف الذي هو الأصل في استنباط الأصل الثانوي في هذا الباب ، وبقي فيه مباحث تعرضنا لها في هذا الجزء وسائر الأجزاء ، فظهر مما ذكرناه : أن الاخلال سهوا بغير الخمسة المذكورة في حديث لا تعاد الصلاة لا يضر بصحة الصلاة ، وكذلك لو كان عن جهل غير تقصيري .

حكم الزيادة السهوية

مسألة 4 : في بيان حكم الزيادة السهوية ، وقد تقدم أن مقتضى القاعدة الأولية عدم بطلان الصلاة بالزيادة ، وأما بحسب النصوص الواردة في المقام بالنسبة إلى غير الأركان . صحيح لا تعاد يدل على عدم البطلان ، وأما بالإضافة إلى الأركان فقد تقدم أنه يدل على عدم البطلان ولا أقل من اجماله وعدم دلالته على البطلان ولا على عدمه ، وهناك طائفتان من النصوص تدلان على عدم البطلان في غير الأركان : الأولى : ما وردت في الزيادة السهوية : كقوله ( ع ) في خبر سفيان بن السمط :