فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289
المراد من الإعادة الخامسة : لا خلاف في أن المراد بالإعادة في الجملتين ما يعم القضاء ، ولعل وجهه أن معنى الإعادة عرفا وفي الشارع : إنما هو اتيان الفعل ثانيا من غير فرق بين اتيانه في الوقت أو في خارجه كما يظهر لمن راجع العرف والنصوص المتضمنة للإعادة ونفيها الواردة في الأبواب المتفرقة ، مع أنه لو سلم كون المراد بها في الحديث معناها المعروف عند الفقهاء وهو اتيان الفعل ثانيا في وقته في مقابل القضاء ، فبحيث إن الحديث يدل على أن ما أتى به المكلف وإن كان ناقصا لكنه هو المكلف به ، فلا فوت حتى يجب القضاء فتأمل ، مضافا إلى امكان دعوى الأولوية . والسادسة الظاهر من الصحيح من جهة كثرة استعمال الإعادة في الاستئناف لو لم ندع ظهورها في نفسها فيه ، وتعليل الحكم بعدم الإعادة بأن القراءة سنة أن الاخلال بما عدا الخمسة المستثناة لا يوجب فساد الصلاة حين الاخلال ، لا أنه لا يوجب ذلك إذا انكشف بعد تمامية الصلاة . وبعبارة أخرى : كون الانكشاف قبل تمامية الصلاة أو بعدها لا يكون دخيلا في هذا الحكم . المراد بالطهور السابعة : لا شبهة ولا خلاف في شمول الطهور في الحديث للطهارة الحدثية ، وإنما الخلاف والكلام في شموله للطهارة الخبثية ، فقد نسب إلى المشهور : عدم شموله لها ، وهو الأقوى ، إذ الظاهر كون الطهور اسم الآلة ، فالمراد منه ما يتطهر به