تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
المركب المطلوب ايجاده يعاد من قبل تركه لا من قبل وجوده ، فهو لا يحتاج إلى عناية زائدة على ترك ما يجب تحصيله ، وإن أبيت عما ذكرناه فلا أقل من الاجمال فلا يدل الحديث على صحة الصلاة مع زيادة الركوع أو السجود ولا على فسادها ، وعلى كل يدل على أن زيادة غيرهما لا توجب فساد الصلاة . حديث لا تعاد شامل للشروط والموانع الرابعة : هل الحكم بعدم الإعادة يختص بالأجزاء أم يعمها والشرائط ولا يشمل الموانع أم يعمها أيضا ؟ وجوه وأقوال : أقواها ، الأخير ، لأنه استند لا تعاد إلى الصلاة المركبة من الأمور الوجودية والعدمية ، ولم يقيد بنقص شئ خاص منها ، بل حذف المتعلق وهو دليل العموم ، وعرفت أن استثناء الوجوديات لا يوجب الاختصاص . ودعوى أن أول ما يلحظ من المركب المقيد بالأمور الوجودية والعدمية هو نفس الأمور التي يلتئم منها الكل ، وهي التي يعبر عنها عند أهل المعقول ( بالأجزاء بالأسر ) ثم يلاحظ تقيدها بالقيود الوجودية ، ثم بالأمور العدمية ، فمرتبة الأجزاء متقدمة على شرائط والموانع في الاعتبار ، كما أن مرتبة الشرائط متقدمة على الموانع ، وعليه فبما أن المستثنى منه لا يكون ظاهرا في العموم مع قطع النظر عن الاستثناء ، فالمتيقن إرادة الأجزاء ، ولكن بقرينة استثناء الشرائط يعلم إرادتها أيضا في المستثنى ، منه ، وأما الموانع فليس على إرادتها دليل ، فالصحيح دليل على القول الوسط ، مدفعة بما عرفت من أن حذف المتعلق دليل العموم ، وتقدم رتبة الأجزاء على الشرائط ، ورتبة الشرط على المانع لا يوجب التقييد والاختصاص ، إذ هذا الترتيب إنما يكون في مرتبة الجعل والاعتبار ، وأما في الحكم الذي تضمنه الحديث وهو عدم البطلان من ناحية نقص بعض ما يعتبر في الصلاة فلا تفاوت بينها .