شرح
كذلك مع كونه في نفسه ظاهرا في الأعم منها من جهة أن الصلاة مركبة من الأجزاء
الوجودية والعدمية ، وهي المأخوذة في لسان الدليل واستند لا تعاد إلهيا مع حذف
المتعلق الذي هو دليل العموم ، ألا ترى أنه لو قال المولى : أكرم العلماء إلا زيدا ، وكان
زيد من الأصوليين لا يتوهم أحد اختصاص الخطاب في المستثنى منه أيضا
بالأصوليين .
وفي مقابل هذا القول قد ادعي أن الظاهر من الحديث أنه لا تعاد الصلاة
بسبب نقص جزء أو شرط أو زيادة شئ منهما إلا الخمسة .
ويرد عليه : ما ذكره بعض مشايخنا - قده - من أنه دليل أولا على تقدير الزيادة
والنقص بعنوانهما ، فلا يصح تعلقهما ثانيا بالخمسة ، إذ لا يتصور الزيادة في غير الركوع
والسجود منها ، وجعل الزيادة باعتبار المجموع لا يصح لأن المستثنى كل واحد من
الخمسة ، فلم يبق من محتملات الحديث الاثنان : أحدهما : أنه لا تعاد الصلاة من قبل
نقص كل جزء من أجزائها أعم من الوجودي والعدمي كعدم الزيادة المأخوذ شرطا
في الصلاة ، ثانيهما : أنه لا تعاد الصلاة بسبب الخلل من ناحية الأجزاء إلا بالخلل من
قبل الخمسة .
والفرق بين الاحتمالين أنه على الأول يدل على أن نقص الجزء العدمي سواء
كان عدم زيادة الركن أو غيره لا يوجب الإعادة ، لأن المستثنى نقص الخمسة ،
والزيادة حينئذ نقص في الصلاة لمكان اعتبار عدمها فيها لأنها نقص في الركوع .
وعلى الثاني : يدل على أن الخلل من ناحية الركوع والسجود وغيرهما من
الخمسة يوجب الإعادة دون غيرها سواء كان من جهة زيادتهما إذا أخذ عدمها شرطا
في الصلاة ، أو كان من جهة نقصهما ، فزيادة الركوع أو السجود أيضا موجبة للإعادة
ولا يبعد دعوى أرجحية الأول كما ادعاها بعض مشايخنا - قده - لزيادة عناية في
الثاني باعتبار الخلل الصادق على الزيادة والنقص بخلاف اعتبار النقص ، فإن