تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
بالصلاة الواجدة للمتروك وهو إنما يكون فيما إذا لم يكن الأمر الأول باقيا فلا يشمل الجاهل . وفيه : ما عرفت في الموردين الأولين ، فلا نعيد . الثاني : ما ذكره بعض المحققين - ره - في كتاب صلاته وحاصله : أن ظاهر الصحيحة الحكم بالصحة الواقعية ومقتضاها عدم كون المتروك جزءا أو شرطا ، ولا يعقل أن يقيد الجزئية والشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعد مهما بالجهل المركب لما كان الجزء جزءا والشرط شرطا إلا على نحو التصويب المجمع على بطلانه . وفيه : أن الظاهر من الحديث على ما عرفت ليس عدم كون التام هو المأمور به الواقعي ، بل غاية ما يدل عليه الحديث إن ترك غير الخمسة المذكورة فيها لا يكون موجبا للإعادة وإن كان حين العمل مأمورا باتيان التام ، مع أنه لا ريب في أن الجاهل معذور في مسألتي الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، وهو - قده - ملتزم بذلك ، فكما أنه في تينك المسألتين لا يلزم التصويب المجمع على بطلانه ، فكذلك في المقام . فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر شمول الحديث للجاهل القاصر ، سواء كان الجهل بالحكم أو الموضوع .

شمول الحديث للزيادة

الثالثة : في بيان شمول الحديث للزيادة وعدمه : ربما يقال كما عن بعض أجلة عصرنا : أن الظاهر من الحديث بقرينة استثناء الخمسة المذكورة فيه أنه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء وجودي من أجزائها إلا الخمسة ، فلا يدل على أن نقص الجزء العدمي سواء كان عدم زيادة الجزء أو غيره لا يوجب الإعادة . وفيه : أن كون المستثنى من الوجوديات لا يوجب أن يكون المستثنى منه أيضا