شرح
بالصلاة الواجدة للمتروك وهو إنما يكون فيما إذا لم يكن الأمر الأول باقيا فلا يشمل
الجاهل .
وفيه : ما عرفت في الموردين الأولين ، فلا نعيد .
الثاني : ما ذكره بعض المحققين - ره - في كتاب صلاته وحاصله : أن ظاهر
الصحيحة الحكم بالصحة الواقعية ومقتضاها عدم كون المتروك جزءا أو شرطا ، ولا
يعقل أن يقيد الجزئية والشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعد مهما بالجهل المركب
لما كان الجزء جزءا والشرط شرطا إلا على نحو التصويب المجمع على بطلانه .
وفيه : أن الظاهر من الحديث على ما عرفت ليس عدم كون التام هو المأمور
به الواقعي ، بل غاية ما يدل عليه الحديث إن ترك غير الخمسة المذكورة فيها لا يكون
موجبا للإعادة وإن كان حين العمل مأمورا باتيان التام ، مع أنه لا ريب في أن الجاهل
معذور في مسألتي الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، وهو - قده - ملتزم بذلك ، فكما أنه في تينك المسألتين لا يلزم التصويب المجمع على بطلانه ، فكذلك في المقام .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر شمول الحديث للجاهل القاصر ، سواء كان
الجهل بالحكم أو الموضوع .