شرح
وثانيا : أنه لو سلم دلالته على الأمر به فحيث إن اطلاقه يشمل الجاهل المقصر
كما هو المفروض ، فيدل على أن الأمر بالناقص متوجه إليه كغيره .
وبالجملة : كون الجاهل المقصر مستحقا للعقاب وسقوط التكليف بالتام عنه
بالعصيان غير مربوطين بما هو مفاد الحديث من صحة الفاقد ولا منافيين لها .
ومن ما ذكرناه في المورد الأول ظهر أن ما استدل به بعض المحققين لعدم
شموله من أن مورد نفي الإعادة ما إذا صح الأمر بها المختص بما إذا لم يكن الأمر
الأول باقيا ، فلا يشمل الجاهل غير تام ، فالصحيح أن يستدل له بأن الظاهر من
الحديث وروده في مقام بيان نفي الإعادة فيما إذا ترك الأجزاء غير الركنية عن عذر
لا فيما إذا ترك ما كان التكليف المتعلق به منجزا غير معذور في مخالفته ، وعليه فلا
يشمل المقصر مطلقا .
ويشهد لعدم شموله للمقصر المحتمل لعدم انطباق المأتي به على المأمور به : ما
ذكرناه في وجه عدم شموله للعامد من أن ظاهر الصحيح عدم لزوم الإعادة على من
كانت الإعادة لازمة عليه لولا الدليل من جهة انكشاف الخلاف بحيث لولاه لما كان
يعيد الصلاة .
ثم إنه على فرض الشمول لا بد من تقييده بالاجماع على أن حكمه حكم
العالم .
فتحصل : أن الأقوى اختصاص الحديث بغير الجاهل المقصر .
الحديث يشمل الجاهل القاصر
المورد الثالث : في شمول الحديث للجاهل القاصر وعدمه ، فقد استدل للثاني
بوجهين : الأول : ما تقدم من بعض المحققين من أن مورد الحديث ما إذا صح الأمر