تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وأما ما استدل به بعض المحققين - ره - من أن نفي الإعادة إنما يصح في مورد أمكن الأمر بالإعادة ، وهو إنما يصح فيما إذا لم يكن الأمر الأول باقيا وإلا فلكونه كافيا في المحركية والباعثية لا يحتاج إلى الأمر بالإعادة بل لا يصح الأمر بها للزوم اجتماع المثلين ، وعليه فيختص الحديث بصورة النسيان والاضطرار ، ولا يشمل صورة العلم لأن الأمر بالإعادة لا يصح فيها ، فغير سديد ، لأن مورد نفي الإعادة وإن كان فيما إذا أمكن الأمر بالإعادة ، ولكن لا ينحصر بما إذا أمكن الأمر بها مولويا نفسيا بل يصح فيما إذا أمكن الأمر بها ولو ارشادا إلى بقاء الأمر الأول كما هو الشأن في أغلب موارد الأمر بالإعادة ، بل الظاهر من الحديث من جهة وروده في مقام بيان سقوط الأمر اختصاصه بما إذا صح الأمر بها ارشاديا كما لا يخفى ، وعليه فيشمل الحديث صورة العلم ولولا ما ذكرناه

الحديث لا يشمل الجاهل المقصر

المورد الثاني : في شمول الحديث للجاهل المقصر وعدمه ، فعن الشيخ الأعظم - ره - الاستدلال للعدم : بأن الصحيح مسوق لبيان حكم من له أمر واقعا فيدل على أنه مكلف في زمان المعذورية بالناقص ، وحيث إن المقصر يرتفع عنه الخطاب واقعا بمعصيته وإلا لما استحق العقاب ولما كان مقصرا ، فلا يشمله الصحيح ، ولا يقاس المقام بالجاهل المقصر في مسألة الجهر والاخفات فإنه في تلك المسألة يكون ما دل على معذورية الجاهل كاشفا عن حدوث خطاب جديد بعد ارتفاع الخطاب الأول ، وهذا بخلاف المقام حيث لا كاشف عن حدوث خطاب آخر . وفيه : أولا : إن الحديث يدل على الاجتزاء بالناقص لا على أنه مأمور به كما ستعرف .