شرح
شموله له سواء كان عالما أم جاهلا غاية الأمر خرج العالم بالاجماع ، وعن الشيخ
الأعظم : عدم شموله للعالم بالحكم والجاهل به عن تقصير وشموله للجاهل به عن
قصور .
والأقوى عدم شموله للعالم والجاهل المحتمل لعدم انطباق المأمور به على
المأتي به وشموله لما عداهما من الناسي والجاهل بالحكم عن قصور والجاهل بالموضوع ،
والكلام في هذه الجهة يقع في موارد :
الأول : في شموله للعامد وعدمه ، وقد استدل الشيخ الأعظم - ره - لعدم
الشمول : بأنه مناف مع ما يحكم به العقل من لزوم الامتثال بل تصور كون الشئ
معتبرا فيها يوجب القطع بأن الاخلال به عمدا موجب للبطلان بلا احتياج إلى
الاستدلال وترتيب القياس ، ثم قال : ومنه يظهر ما في كلمات جماعة منهم السيد في
المدارك من الاستدلال بالاجماع ، لأن المسألة غير متعلقة بالشارع فلا تكون محلا
للاجماع الذي هو كاشف عن الحجة الشرعية ، وقد ذكر بعض المحققين - ره - هذا
الوجه ببيان آخر وحاصله : أنه يلزم من شموله للعالم الخلف ، لأن عدم لزوم الإعادة
مع الاخلال مطلقا حتى في حال العمد خلف ومناف مع فرض اعتباره في الصلاة الذي
هو مفروغ عنه ، لأن لازمه لزوم الامتثال المستلزم للزوم الإعادة عند الاخلال به في
الجملة ولو عند الاخلال العمدي به .
وأورد عليه المحقق الشيرازي - ره - : أولا : بالنقض ببعض أفعال الحج حيث إنهم يفتون بصحته مع ترك بعض أجزائه الواجبة غير الركنية عمدا ، وثانيا : بالحل
وهو أنه يمكن تصوير ذلك بالالتزام بأمرين : أحدهما متعلق بالخمسة المذكورة في
الحديث وغيرها مما ثبت ركنيته كالتكبير ونحوه ، ثانيهما : متعلق بتلك الأجزاء أيضا
والأجزاء الأخر المفروض وجوبها ، فهناك أمران : أمر بالبعض ، وأمر آخر بالكل
المشتمل على تلك الأجزاء وغيرها نظير ما لو نذر الاتيان بالصلاة المشتملة على