شرح
اللتين لا ركعة لهما فيبنى على صلاته على التمام ، فإن كان لم يستيقن إلا بعدما فرغ
وانصرف فليتم الصلاة بركعة وسجدتين ولا شئ عليه ( 1 ) .
ورواه الصدوق بطريق صحيح عنه ( ع ) قال بعد قول السائل إنه لم يركع :
يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين
اللتين لا ركوع لهما ويبني على صلاته على التمام ، فإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ
وانصرف فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ( 2 ) .
وأورد عليه : تارة : بمعارضته مع النصوص الآمرة بالإعادة ، وعليه فيطرح أو
يحمل على النافلة .
وأخرى : بما عن سيد الرياض بأنه متضمن لأنه إذا استيقن بعد الصلاة ترك
الركوع يصلي ركعة مع سجدتين بعد الانصراف ، وهذا مما لم يقل به أحد .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الأمر
بالاستئناف على الاستحباب ، اللهم إلا أن يقال : إن قوله ( ع ) عليه الإعادة في خبر
أبي بصير ، مع قوله ( ع ) في الصحيح ويبني على صلاته على التمام بنظر العرف
متنافيان لا يمكن الجمع بينهما
وأما الثاني : فلأن القائل بالتلفيق مطلقا يقول بذلك .
فالحق في الجواب أن يقال : إنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، مضافا
إلى أن النصوص المتقدمة المعارضة له لأشهريتها تقدم عليه كما قيل .
وأما الشيخ - قده - فقد استدل لما اختاره : بأنه مقتضى الجمع بين صحيح ابن
مسلم وصحيح العيص المتقدم ، وبين النصوص الآمرة بالإعادة ، فإنه تحمل تلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الركوع حديث 2 .
( 2 ) الفقيه ج : 1 ص : 116 السرائر ص : 437 .