شرح
وأما النصوص التي يظهر منها شدة الاهتمام بهما وأنهما معتبران في قوام ماهية
الصلاة كخبر الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث
ركوع ، وثلث سجود ( 1 ) . ونحوه غيره ، التي استدل بها المحقق الهمداني - ره - لذلك
فلا تدل عليه ، لأنها تدل على أخذ صرف وجود الركوع والسجود في ماهية الصلاة
لا جميع الركوعات والسجدات كي يتم الاستدلال بها ، مع أنه لا يستفاد منها أزيد من
الجزئية وهذا مما لا كلام فيه .
وبإزاء هذه الأدلة جملة من النصوص ، وهي تدل على عدم بطلان الصلاة
بالاخلال بهما : كصحيح العيص بن القاسم عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل نسي
ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ، قال ( ع ) : يقوم فيركع ويسجد
سجدتي السهو ( 2 ) .
وخبر عمار عنه ( ع ) : عن رجل ينسى الركوع أو سجدة هل عليه سجدتا
السهو ؟ قال ( ع ) : لا قد أتم الصلاة ( 3 ) . ونحوهما خبر حكم بن حكيم ( 4 ) ، ورواية عبد
الله بن سنان ( 5 ) .
ولكن لأعراض الأصحاب عنها لا بد من طرحها ورد علمها إلى أهله هذا
كله فيما إذا تذكر بعد الصلاة .
وأما إن تذكر في الأثناء ، فالكلام فيه يقع أولا : في الركوع ثم في السجدتين .
أما الركوع : فالمشهور بين الأصحاب : بطلان الصلاة فيما إذا كان التذكر بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل والواقع في الصلاة حديث 1 .