تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين أو ترك الركوع استأنف الصلاة ( 1 ) . بتقريب أن الخبر بمفهومه يدل على أنه إذا لم يتيقن ترك الركوع بعد السجدتين لا يجب الاستئناف وإن تيقن قبل السجدتين ، وبه يقيد اطلاق النصوص المتقدمة . وأجاب عنه صاحب الجواهر - ره - بوجهين : الأول : إن مطلقات الباب لا تقبل التقييد وآبية عنه , الثاني : إن الخبر لا مفهوم له ، لأن توهم المفهوم إما ناشئ عن القيد - أعني قوله : وقد سجد سجدتين - أو من كلمة الشرط - أعني إذا أيقن - وشئ منهما لا يصلح منشئا له ، أما الأول : فلعدم حجية مفهوم القيد ، وأما الثاني : فلأن ما هو ذو حكم وهو المتيقن لم يدخل عليه أداة الشرط ، وما دخل عليه الأداة أعني اليقين لا حكم له . أقول : يرد على الوجه الأول : مضافا إلى عدم ظهور الوجه لهذه الدعوى : أن اطلاق الخبرين الأخيرين قد قيد بما إذا نسي الركوع وتذكر قبل الدخول في السجدة الأولى قطعا ، وأي فرق بين هذا التقييد بما إذ تذكر قبل الدخول في الثانية . وأما الثاني فلأن اليقين إنما مأخوذا على وجه الطريقية ، وعليه فكأنما المدخول هو المتيقن نفسه . فالحق في الجواب أن يقال : إنه لعدم افتاء المشهور بما يقتضيه اطلاق مفهومه لا يعتمد عليه ، فتأمل فإنه يمكن أن يكون عدم افتائهم بما يقتضيه الاطلاق من جهة ما ذكره صاحب الجواهر - ره - أو غير ذلك فالاعراض غير ثابت ، والاحتياط سبيل النجاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 .