تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
النصوص على الركعتين الأولتين ، وهذان على الأخيرتين . ووجه هذا الجمع بحسب الظاهر هو ما دل من الأخبار على أن السهو في الأخيرتين دون الأولتين . أقول يرد عليه : أن هذا الجمع تبرعي لا شاهد له وما دل على أنه لا سهو إلا في الأخيرتين ، مضافا إلى أن المراد بالسهو فيه هو الشك لا يصلح شاهدا للجمع ألا على القول بانقلاب النسبة الذي لا نقول به كما لا يخفى ، مع أن الصحيحين غير معمول بهما ، فلا بد من طرحهما . وأما القول الوسط : فيشهد له ما عن الفقه الرضوي : وإن نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تصح لك الأولى تصح صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها أعني الثالثة ثانية والرابعة ثالثة ( 1 ) . ولكن يرد عليه : ما تقدم منا مرارا من عدم حجية الفقه الرضوي . فتحصل : أن ما هو المشهور بين الأصحاب هو الأظهر . ثم إن في المقام نزاعا آخرا وهو : أن تجاوز الركوع هل هو بالدخول في السجدة الثانية كما عن سيد المدارك ، أم بالدخول في السجدة الأولى كما هو المشهور ؟ أقول : مقتضى القاعدة وإن كان ما أفاده السيد - ره - : إذ لم يدخل في السجدة الثانية لو رجع وأتى بالركوع لا يلزم منه شئ إذ زيادة السجدة الواحدة كزيادة القراءة لا تضر إن لم تكن عن عمد كما ستعرف ، إلا أن مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة المقيد بما إذا لم يكن التذكر قبل الدخول في السجدة هو القول الثاني وبها يخرج عن القاعدة . وقد استدل للأول مضافا إلى من ما مر بموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) :
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الركوع حديث 2 .