شرح
النصوص على الركعتين الأولتين ، وهذان على الأخيرتين . ووجه هذا الجمع بحسب
الظاهر هو ما دل من الأخبار على أن السهو في الأخيرتين دون الأولتين .
أقول يرد عليه : أن هذا الجمع تبرعي لا شاهد له وما دل على أنه لا سهو إلا
في الأخيرتين ، مضافا إلى أن المراد بالسهو فيه هو الشك لا يصلح شاهدا للجمع ألا
على القول بانقلاب النسبة الذي لا نقول به كما لا يخفى ، مع أن الصحيحين غير
معمول بهما ، فلا بد من طرحهما .
وأما القول الوسط : فيشهد له ما عن الفقه الرضوي : وإن نسيت الركوع
بعدما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تصح لك الأولى تصح
صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها
أعني الثالثة ثانية والرابعة ثالثة ( 1 ) .
ولكن يرد عليه : ما تقدم منا مرارا من عدم حجية الفقه الرضوي .
فتحصل : أن ما هو المشهور بين الأصحاب هو الأظهر .
ثم إن في المقام نزاعا آخرا وهو : أن تجاوز الركوع هل هو بالدخول في السجدة
الثانية كما عن سيد المدارك ، أم بالدخول في السجدة الأولى كما هو المشهور ؟
أقول : مقتضى القاعدة وإن كان ما أفاده السيد - ره - : إذ لم يدخل في
السجدة الثانية لو رجع وأتى بالركوع لا يلزم منه شئ إذ زيادة السجدة الواحدة
كزيادة القراءة لا تضر إن لم تكن عن عمد كما ستعرف ، إلا أن مقتضى اطلاق
النصوص المتقدمة المقيد بما إذا لم يكن التذكر قبل الدخول في السجدة هو القول
الثاني وبها يخرج عن القاعدة .
وقد استدل للأول مضافا إلى من ما مر بموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) :
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الركوع حديث 2 .