تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح

حكم الاخلال بالسجدتين

وأما السجدتان ، فإن تذكر في الأثناء أنه لم يأت بهما فالمشهور : أنه إن دخل في الركوع وتذكر أعاد صلاته ، والظاهر وجود الأقوال الثلاثة المتقدمة في المسألة السابقة في هذه المسألة . وكيف كان : فقد استدل للمشهور بوجوه : الأول : خبر البزنطي : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة في الأولى ، قال : كان أبو الحسن ( ع ) يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أواحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة تركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 1 ) . بتقريب أنه يدل على بطلان الصلاة مع الشك في كون المتروك سجدة أو سجدتين ، فمع العلم بكون المنسي اثنتين البطلان أولى . وفيه : مع اختصاصه بالركعة الأولى ، أنه مع الشك المزبور يحتمل كون الركوع صحيحا ، إذ لو كان المنسي سجدة واحدة كان الركوع صحيحا ، فلا يمكن احراز صحة الصلاة بالعود واتيان السجدة لاحتمال زيادة الركوع ، وهذا بخلاف ما لو علم بأن المنسي اثنتان فإن الركوع ليس بصحيح قطعا ، أضف إليه أنه مع العود في صورة الشك إن أتى بواحدة يحتمل النقص ، وإن أتى بثنتين يحتمل الزيادة فلا أولوية . الثاني : النصوص ( 2 ) المستفيضة الدالة على أن ناسي السجدة الواحدة إذا تذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273 | السيد محمد صادق الروحاني