تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
ودعوى حمله على إرادة الزيادة على ما افترضه الله سبحانه من الركعتين لا مطلق الزيادة ، مندفعة بأن ذلك خلاف الاطلاق لا يصار إليه . فإن قلت : إنه لو حمل الخبر على مطلق الزيادة لزم حمله على غير صورة السهو كي يناسبه التعليل وهو غير ممكن لا غير الساهي إما عالم أو جاهل ، والجاهل معذور في هذه المسألة ، والعالم لا يزيد في صلاته إلا نادرا فلا بد من حمل الخبر على الناسي الذي ستعرف أن مطلق الزيادة غير مبطلة بالنسبة إليه . قلت : إن ما ذكر إنما هو في الحكم المعلل ، والكلام إنما هو في العلة ، وهي بالدلالة الالتزامية بالتقريب المتقدم تدل على مبطلية كل زيادة ولا اختصاص لها بهذه المسألة كي يقال إن الجاهل فيها معذور ، فهي باطلاقها تدل على مبطلية كل زيادة خرج ما خرج وبقي الباقي تحت العام بلا توجه محذور إليه : ودعوى ضعف سنده مندفعة بانجباره بشهرة الحكم بين المتأخرين . واستدل له أيضا : بقوله ( ع ) في خبر عبد الله بن محمد : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به أن ظهور هذا الخبر في إرادة الحاقهما . بشئ من جنسهما بما يزيد على الحد الذي جعله الشارع الأقدس لهما وإن كان لا ينكر ، إلا أنه يشمل زيادة خطوة على الطواف وقيام بلا ركوع على الصلاة ، ولا يختص بزيادة شوط وركعة ، فيتم فيما عدا ذلك ، أي الزيادة في الأثناء بعدم القول بالفصل . هناك روايات أخر استدل بها لهذا القول ، ولكن لعدم تمامية دلالتها أغمضت عن ذكرها . فتحصل : أن الأظهر مبطلية كل زيادة عمدية للصلاة ، وما يظهر من جماعة منهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الطواف حديث 11 من كتاب الحج .