شرح
ودعوى حمله على إرادة الزيادة على ما افترضه الله سبحانه من الركعتين لا
مطلق الزيادة ، مندفعة بأن ذلك خلاف الاطلاق لا يصار إليه .
فإن قلت : إنه لو حمل الخبر على مطلق الزيادة لزم حمله على غير صورة السهو
كي يناسبه التعليل وهو غير ممكن لا غير الساهي إما عالم أو جاهل ، والجاهل معذور
في هذه المسألة ، والعالم لا يزيد في صلاته إلا نادرا فلا بد من حمل الخبر على الناسي
الذي ستعرف أن مطلق الزيادة غير مبطلة بالنسبة إليه .
قلت : إن ما ذكر إنما هو في الحكم المعلل ، والكلام إنما هو في العلة ، وهي
بالدلالة الالتزامية بالتقريب المتقدم تدل على مبطلية كل زيادة ولا اختصاص لها بهذه
المسألة كي يقال إن الجاهل فيها معذور ، فهي باطلاقها تدل على مبطلية كل زيادة
خرج ما خرج وبقي الباقي تحت العام بلا توجه محذور إليه : ودعوى ضعف سنده
مندفعة بانجباره بشهرة الحكم بين المتأخرين .
واستدل له أيضا : بقوله ( ع ) في خبر عبد الله بن محمد : الطواف المفروض إذا
زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ( 1 ) . وتقريب
الاستدلال به أن ظهور هذا الخبر في إرادة الحاقهما . بشئ من جنسهما بما يزيد على الحد
الذي جعله الشارع الأقدس لهما وإن كان لا ينكر ، إلا أنه يشمل زيادة خطوة على
الطواف وقيام بلا ركوع على الصلاة ، ولا يختص بزيادة شوط وركعة ، فيتم فيما عدا
ذلك ، أي الزيادة في الأثناء بعدم القول بالفصل .
هناك روايات أخر استدل بها لهذا القول ، ولكن لعدم تمامية دلالتها أغمضت
عن ذكرها .
فتحصل : أن الأظهر مبطلية كل زيادة عمدية للصلاة ، وما يظهر من جماعة منهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الطواف حديث 11 من كتاب الحج .