تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
فينحصر المورد بما إذا كان الزائد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة ، وأما أن يكون المقدر شيئا من الصلاة سواء كان ركعة أم غيرها ، وأما أن يكون مطلق الشئ لا يبعد ظهور اللفظ في الأول ولا أقل من الاحتمال ، فالقدر المتيقن من الحديث بطلان الصلاة بزيادة الركعة . وفيه : أن مقتضى الاطلاق هو الثالث ، وإن شئت قلت : إن حذف المتعلق يفيد العموم ، فعدم التصريح بالزائد يوجب اطلاق الخبر وإرادة كل زيادة . ودعوى أن الأخذ باطلاقه خلاف الاجماع - فلا يمكن ، مندفعة بأنه بواسطة الاجماع والروايات يقيد اطلاقه بالزيادة السهوية في غير الأركان ، ولا مانع من الأخذ باطلاقه في غير هذا المورد . ويمكن أن يستدل له بمصحح زرارة عن أحدهما عليهما السلام : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) . إذ لو لم تكن الزيادة مطلقا مبطلة لما صح هذا التعليل ، ألا ترى أنه لو قال : الفقاع خمرة استصغرها الناس في مقام بيان الحرمة لما صح ذلك إذا لم يكن الخمر حراما . وإلا يراد عليه كما عن المحقق الهمداني وتبعه غيره : بأن هذا التعليل لا يخلو من اجمال لأن سجدة العزيمة ليست زيادة في الصلاة لعدم قصد الجزئية بها ، يندفع بأن لسان هذا الحديث لسان الحكومة ، ويدل على أن مطلق وجود السجود زيادة وإن لم يقصد به الجزئية . وبذلك ظهر صحة الاستدلال بالتعليل في خبر الأعمش عن جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرايع الدين : ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه زاد في فرض الله عز وجل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .