تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
فيكون وجوب القضاء على الولي مشروطا بعدم فعل الغير . وأما الثاني : فلأن المتبرع يكون نائبا عن الميت لا الحي ، وسقوط الوجوب عن الولي ليس لتحقق متعلقه بل لانعدام موضوعه . وأما المكاتبة : فمضافا إلى ورودها في الصوم ، أنها معارضة مع مرسل الفقيه عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا مات الرجل وعليه شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهل بيته ( 1 ) . والجمع بينهما يقتضي حمل المكاتبة على أنه يجب على الأكبر القضاء دون غيره ، وحمل المرسل على إرادة مشروعية القضاء لغيره فلاحظ . فتحصل : أن الأقوى جواز أن يتبرع المتبرع بالقضاء على الميت ويوجب ذلك السقوط على الولي ، وعليه فيجوز أن يستأجر الولي من في ذمته من القضاء عن الميت لعموم أدلة صحة العقود والإجارة . الايصاء بالاستئجار عنه كما أنه يجوز أن يوصي الميت بالاستئجار عنه ، أو يوصي بأن يصلي عنه الوصي لعمومات نفوذ الوصية ، فهل الوصية النافذة الموجبة لوجوب ما أوصى به على الوصي توجب سقوط الوجوب عن الولي كما عن الشهيدين وصاحب الموجز وشارحه وصاحب الذخيرة ، أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول الشيخ الأعظم - ره - بأنه بعد فرض وجوب العمل بوصيته لا يجب الفعل الواحد عينا على المكلفين ، وارجاعه إلى الوجوب الكفائي مخالفة لظاهر التكليفين ، والحكم بالوجوب على الولي مناف لفرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني