تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو القول بالوجوب الكفائي . الثالث : لا يعتبر في الولي أن يكون واجدا لشرائط التكليف عند الموت ، فلو كان الولي غير بالغ عنده يجب عليه القضاء ، وذلك لما حققناه في محله من أن التخصيص إذا كان من أول الأمر يرجع إلى العام بعد مضي زمان التخصيص ، وليس موردا للاستصحاب ، من غير فرق بين ما إذا أخذ في دليل الدال على الحكم عموم الأزمان افراديا أو أخذ لبيان الاستمرار ، وعليه ففي المقام وإن لم يشمل الدليل الولي حين الموت لكونه صبيا ، إلا أنه يشمله بعدما صار بالغا . ومنه يظهر أنه كان أحد الأولاد أكبر بالسن والآخر بالبلوغ فمن يجب عليه القضاء هو الأول ، لأن الحبوة تكون له فهو أولى الناس به . وعن كشف الغطاء وحاشية الإرشاد والايضاح وغيرها : أن الولي هو الأكبر بالبلوغ واستدل له : بأن المراد ن الأولى الأولى بحسب النوع ، والأولوية النوعية حاصلة للبالغ فيلزم تعلق التكليف به ، وبأنه أكبر عرفا . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن فرض الكلام هو اختصاص الحكم بالأكبر ، أما للاجماع أو لكونه أولى الناس به أو المكاتبة الصفار ، وأما الثاني : فلعدم تسليم كونه أكبر فلو تساووا في السن وكان أحدهم أكبر بالبلوغ ، فبناءا على ما هو الحق من أنه في صورة تعدد الأولياء يقسط القضاء عليهم ، لا يجب على البالغ أزيد من حصته ، ولا يخفى وجهه على من تدبر فيما ذكرناه . الرابع : لو تبرع بالقضاء عن الميت متبرع ، أو صلى عنه الأجير أو الوصي ، فإن كانت الصلاة على مقتضى تكليف الولي سقط الوجوب على الولي لما عرفت ، وإلا فالاجتزاء بها لا يخلو عن اشكال ، إذ في نظر الولي لا تكون الصلاة المأتي بها صحيحة ، فلا وجه للاجتزاء بها .