تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الصادق على القليل والكثير ، ولازمه وإن كان وجوب القضاء على كل واحد عينا إلا أنه حيث يكون تفريغ ذمة الميت مما لا يقبل التعدد فينقلب الوجوب كفائيا . وفيه : أن الولي إذا كان متعددا يكون ظاهر تكليفهم بقضاء عدة صلوات من الميت وجوب قضائها عليهم بالتوزيع ، وإن شئت فاختبر ذلك من حال الموالي والعبيد العرفية ، فإنه لو أمر المولى عبيده جميعا بكنس المسجد لا يتوقف أحد في أن ذلك أنما يجب عليهم بالتقسيط . لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا عدم ظهوره في ذلك ، فما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري - ره - بقوله : لأن الوجوب على الجنس أعم من التوزيع ومن الوجوب الكفائي ، فالأصل عدم تكليف كل منهما بأزيد من حصته ولو على طريق الكفاية ، تام . فتحصل مما ذكرناه : أن القول بالتقسيط هو الأقوى . الثاني : يسقط القضاء عن الولي بفعل الغير ، وعن الحلي وجماعة : عدم السقوط . واستدل له : بأن الظاهر من التكليف صدور المكلف به عن المكلف بالمباشرة . ودعوى أن الظاهر منه ايجاب العمل على المكلف أعم من المباشرة والتسبيب ، مندفعة بأن الاستنابة لا توجب صيرورة عمل النائب الذي لا يكون في نفسه عملا للمستنيب لوساطة إرادته عملا له ، فمقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب بفعل الغير مع الاستنابة أو بدونها ، بأن النيابة عن الحي لا تكون مشروعة ، بمكاتبة الصفار المتقدمة فإنها تدل على عدم جواز غير الأكبر . وفي الجميع نظر : أم الأول : فلأن دليل وجوب القضاء على الولي كسائر الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام لا يقضي حفظ موضوع الوجوب ، وعليه فلا ينافي أدلة استحباب تبرع غير الولي بالقضاء فإن اتيان غير الولي بالقضاء يوجب فراغ ذمة الميت ، ومع انتفاء الموضوع وهو اشتغال ذمة الميت ، يمتنع بقاء الوجوب على الولي ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246 | السيد محمد صادق الروحاني