تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
فيجب على غيره من الوراث على ترتيب الطبقات . فما ذكره المفيد - ره - من أنه مع فقد الولد يقضي عنه أكبر أوليائه من أهله ، هو القوي وأما ما ذكره - ره - من أنه إن لم يكن فمن النساء فقد عرفت ضعفه . ودعوى أنه لاعراض الأصحاب عن هذه النصوص الكاشف عن قرينة على خلاف ظاهرها الموجب لاجمالها لا يصح الاعتماد عليها فيرجع إلى الأصل النافي للوجوب على غير الولد الأكبر ، مندفعة بعدم ثبوت الاعراض الكاشف عن وجود القرينة لافتاء جماعة من القدماء والمتأخرين كابن الجنيد وابن بابويه وصاحب المدارك وصاحب الحدائق وغيرهم بما تضمنته النصوص ، مع أن عدم افتاء غيرهم به يمكن أن يكون لما ذكرناه أو بعضه الذي عرفت ما فيه . فإذا لا وجه لرفع اليد عن ظاهر النصوص . أحكام القضاء وأما المقام الرابع : ففي أحكام القضاء ، وهي أمور : الأول : لو تساوى الولدان في السن ، فهل يسقط القضاء عنهما كما عن الحلبي - ره - ، أم يجب عليهما بالتسقيط كما عن الأكثر ، أو بنحو الواجب الكفائي كما عن القاضي ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأن الموضوع هو الولد الأكبر ، ومع عدم وجوده كما هو المفروض يسقط الحكم لا محالة . وفيه : مضافا إلى أن الأكبر لم يؤخذ في لسان الدليل موضوعا وإنما قلنا بوجوبه عليه لكونه نصيبا من غيره ، ومكاتبة الصفار المتقدمة بما أنها واردة في الصوم وتدل على عدم جواز فعله من غير الأكبر ، وهو مما لم يلتزم به أحد ، لا يعتمد عليها ، أنه لو سلم كونه موضوعا فإنما هو في مورد اجتماع الأكبر والأصغر لا مطلقا ، إذ لا مقيد لإطلاق الأدلة في غير هذا الفرض . واستدل للأخير : بأن الولي الذي هو الموضوع إنما أخذ بنحو صرف الوجود