شرح
فيجب على غيره من الوراث على ترتيب الطبقات .
فما ذكره المفيد - ره - من أنه مع فقد الولد يقضي عنه أكبر أوليائه من أهله ،
هو القوي وأما ما ذكره - ره - من أنه إن لم يكن فمن النساء فقد عرفت ضعفه .
ودعوى أنه لاعراض الأصحاب عن هذه النصوص الكاشف عن قرينة
على خلاف ظاهرها الموجب لاجمالها لا يصح الاعتماد عليها فيرجع إلى الأصل النافي
للوجوب على غير الولد الأكبر ، مندفعة بعدم ثبوت الاعراض الكاشف عن وجود
القرينة لافتاء جماعة من القدماء والمتأخرين كابن الجنيد وابن بابويه وصاحب المدارك
وصاحب الحدائق وغيرهم بما تضمنته النصوص ، مع أن عدم افتاء غيرهم به يمكن
أن يكون لما ذكرناه أو بعضه الذي عرفت ما فيه . فإذا لا وجه لرفع اليد عن ظاهر
النصوص .
أحكام القضاء
وأما المقام الرابع : ففي أحكام القضاء ، وهي أمور : الأول : لو تساوى الولدان
في السن ، فهل يسقط القضاء عنهما كما عن الحلبي - ره - ، أم يجب عليهما بالتسقيط كما
عن الأكثر ، أو بنحو الواجب الكفائي كما عن القاضي ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأن
الموضوع هو الولد الأكبر ، ومع عدم وجوده كما هو المفروض يسقط الحكم لا محالة .
وفيه : مضافا إلى أن الأكبر لم يؤخذ في لسان الدليل موضوعا وإنما قلنا بوجوبه
عليه لكونه نصيبا من غيره ، ومكاتبة الصفار المتقدمة بما أنها واردة في الصوم وتدل
على عدم جواز فعله من غير الأكبر ، وهو مما لم يلتزم به أحد ، لا يعتمد عليها ، أنه لو
سلم كونه موضوعا فإنما هو في مورد اجتماع الأكبر والأصغر لا مطلقا ، إذ لا مقيد
لإطلاق الأدلة في غير هذا الفرض .
واستدل للأخير : بأن الولي الذي هو الموضوع إنما أخذ بنحو صرف الوجود