شرح
أيام الآخر ؟ فوقع ( ع ) : يقضي عنه أكبر ولييه أيام ولاءا إن شاء الله ( 1 ) . بناءا
على عدم الفرق بين الصلاة والصوم ، مندفعة بأن الظاهر من قوله ( أولى الناس
بميراثه ) الأولوية الفعلية بلحاظ أصل التوارث . ويشهد له مضافا إلى أنه الظاهر منه :
أمران : الأول : أنه لو كان المراد منه الولد لما كان وجه للتعبير عنه بذلك : الثاني : أنه
لو كان المراد منه الولد الأكبر لما كان حينئذ مورد للسؤال والجواب المذكورين في ذيل
الصحيح قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال ( ع ) : لا إلا الرجل .
فإن قلت : إنه لا بد من تقييد اطلاق الصحيح بقوله ( ع ) : في موثق أبي بصير
( يقضي عنه أفضل أهل بيته ) لأن الأفضل ميراثا بلحاظ الحباء هو الولد الأكبر .
قلت : إن المراد من قوله ( ع ) ( أفضل أهل بيته ) لو كان الأفضل ميراثا كان
ما ذكر تاما ، ولكنه خلاف الظاهر .
وأما قوله ( ع ) في خبر ابن سنان يقضي عنه أولى الناس به ( 2 ) فالمراد منه
الأكثر نصيبا لا خصوص الولد الأكبر كما هو الظاهر منه ، ويشهد له مضافا إلى ذلك
صحيح الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى
من أخيك ، قال : وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى
بك من أخيك لأمك . . . الخ ( 3 ) .
فتحصل مما ذكرناه . أنه لا اختصاص لهذا الحكم بالولد الأكبر ، نعم بما أن الولد
يكون سهمه غالبا أزيد من غيره من الوراث ، والولد الأكبر يكون نصيبه أزيد من
غيره لاختصاص الحبوة به ، فيجب عليه وجوده القضاء عن أبيه . وأما مع فقده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 18 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب موجبات الإرث حديث 2 .