تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح

في القاضي

وأما المقام الثالث : وهو القاضي ، فعن الشيخ وأكثر المتأخرين عنه : أنه الولد الأكبر ، وعن المفيد : أنه إن لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله ، وإن لم يكن فمن النساء . أقول : المستفاد من النصوص عدم وجوبه على النساء ، وعدم اختصاص التكليف بالولد الأكبر . أما الأول : فلصحيح حفص وفيه : قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال ( ع ) : لا إلا الرجل . ونحوه غيره . وأما الثاني : فلا طلاق قوله ( ع ) في صحيح المتقدم : يقضي عنه أولى الناس بميراثه . فإن اطلاقه يشمل جميع الطبقة الأولى ، ومع عدمها جميع الطبقة الثانية ، وهكذا بالنسبة إلى غيرها من الطبقات . ودعوى أن المراد منه الولد ، إذ المراد بأولى الناس الأولى من كل من وجد ويفرض وجوده ، والمراد هو سنخ الميراث ولو بلحاظ بعض المراتب ، ولا شبهة في أن أولى الناس بالميراث على هذا هو الولد الذكر ، إذ أولوية غيره من الطبقات إنما تكون إضافية بلحاظ الموجودين حين الموت ، وأولوية الأب في بعض الموارد لكونه أكثر سهما من الولد ، كما لو اجتمع له أب مع عشرة أولاد إنما تكون بلحاظ أصل التوارث ، ومقتضى اطلاقه وإن كان عدم اختصاص التكليف بالأكبر إلا أنه يتعين تقييده بمكاتبة الصفار إلى العسكري ( ع ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني