شرح
وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، وعن المحقق والشهيدين وعميد الدين : يقضي
ما فاته لعذر ، وعن الحلي وابن سعيد : لا يقضي إلا ما فاته في مرض الموت .
والأقوى ما هو المشهور لاطلاق النصوص : كصحيح حفص بن البختري
عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال ( ع ) : يقضي عنه
أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال ( ع ) : لا إلا الرجال ( 1 ) .
وخبر محمد بن أبي عمير عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل يموت وعليه
صلاة أو صوم ، فقال ( ع ) : يقضيه أولى الناس به ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
واستدل للقول الثاني : بانصراف النصوص إليه لندرة الترك العمدي من
المسلم .
وفيه : مضافا إلى عدم تسليم ندرته ، أنه ممنوع ، إذ ندرة الوجود لا توجب
الانصراف ، وبأن المتعمد ، مؤاخذ بذنبه فلا يناسب مؤاخذة الولي به لقوله تعالى ( ولا
تزر وازرة وزر أخرى ) ( 3 ) .
وفيه : أنه يتعين الخروج عن الآية لو سلم دلالتها على ذلك بالنصوص
المتقدمة ، مع أن للمنع عن دلالتها مجالا واسعا .
وبخبر ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : الصلاة التي دخل وقتها قبل أن
يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به ( 4 ) .
وفيه : أنه لا مفهوم له فلا يوجب تقييد المطلقات ، والظاهر أنه لا منشأ للقول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 6 .
( 3 ) سورة النجم آية : 38 .
( 4 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 18 .