شرح
، وبأن الواجبات البدنية لا تخرج من الأصل فلا تزاحم الواجب الاستئجاري .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه من الأمور المشهورة التي لا أصل لها ، بل المشهور
بين الفقهاء في المزاحمة بين الحج والزكاة عدم تقديم الزكاة ، وأما الثاني : فلما عرفت آنفا
من أن الصلاة تخرج من الأصل .
فالأقوى هو التوزيع بالحصص .
الثالثة : الأقوى جواز استئجار غير البالغ بإذن وليه لاطلاق أدلة النيابة ،
واستدل لعدم جوازه بأن عبادات الصبي ليست شرعية بل تكون تمرينية ، وبأن أدلة
النيابة قاصرة عن شموله .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت في هذا الكتاب غير مرة من أن عباداته
شرعية ، وأما الثاني : فلأن مقتضى اطلاق أدلتها جواز نيابة غير البالغ أيضا .
الرابعة : هل يجوز استئجار ذوي الأعذار مطلقا أم لا يجوز كذلك ، أم يفصل
بين ما إذا كان ما فات من الميت أيضا كذلك فيجوز وإلا فلا يجوز ؟ وجوه : تحقيق
القول في هذه المسألة أن الفائت من الميت إن كان صلاة المختار فالأقوى عدم جوازه
إلا مع تعذر استئجار المختار ، وذلك لأن أدلة الأبدال الاضطرارية تختص بصورة تعذر
الفعل الاختياري راجع ما ذكرناه في بدلية الجلوس عن القيام ، وقد عرفت أن مورد
البدل الاضطراري هو ما إذا لم يعلم بزوال العذر ، وإلا فلا يجوز البدار .
وأما إن كان الفائت من الميت الناقص لا التام ، فبناءا على أن الواجب في
القضاء هو التام ، لو تمكن منه كما هو الأقوى على ما ستعرف فحكمه حكم سابقه ،
وإلا فيجوز استئجار ذي العذر .