تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
، وبأن الواجبات البدنية لا تخرج من الأصل فلا تزاحم الواجب الاستئجاري . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه من الأمور المشهورة التي لا أصل لها ، بل المشهور بين الفقهاء في المزاحمة بين الحج والزكاة عدم تقديم الزكاة ، وأما الثاني : فلما عرفت آنفا من أن الصلاة تخرج من الأصل . فالأقوى هو التوزيع بالحصص . الثالثة : الأقوى جواز استئجار غير البالغ بإذن وليه لاطلاق أدلة النيابة ، واستدل لعدم جوازه بأن عبادات الصبي ليست شرعية بل تكون تمرينية ، وبأن أدلة النيابة قاصرة عن شموله . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت في هذا الكتاب غير مرة من أن عباداته شرعية ، وأما الثاني : فلأن مقتضى اطلاق أدلتها جواز نيابة غير البالغ أيضا . الرابعة : هل يجوز استئجار ذوي الأعذار مطلقا أم لا يجوز كذلك ، أم يفصل بين ما إذا كان ما فات من الميت أيضا كذلك فيجوز وإلا فلا يجوز ؟ وجوه : تحقيق القول في هذه المسألة أن الفائت من الميت إن كان صلاة المختار فالأقوى عدم جوازه إلا مع تعذر استئجار المختار ، وذلك لأن أدلة الأبدال الاضطرارية تختص بصورة تعذر الفعل الاختياري راجع ما ذكرناه في بدلية الجلوس عن القيام ، وقد عرفت أن مورد البدل الاضطراري هو ما إذا لم يعلم بزوال العذر ، وإلا فلا يجوز البدار . وأما إن كان الفائت من الميت الناقص لا التام ، فبناءا على أن الواجب في القضاء هو التام ، لو تمكن منه كما هو الأقوى على ما ستعرف فحكمه حكم سابقه ، وإلا فيجوز استئجار ذي العذر .