تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح

الأجير يعمل على طبق تكليف نفسه

الخامسة : هل يعتبر في صلاة النائب جميع ما كان معتبرا في فعل الميت ، أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ ما يكون معتبرا في فعله على قسمين : الأول : ما يعتبر فيه مع قطع النظر عن حال المباشر كالقصر والاتمام ونحوهما . الثاني ما يعتبر فيه بلحاظ حال المؤدي كالاخفات للمرأة في غير الصلوات الإخفاتية ، فإن اعتبار الاخفات في المرأة إنما يكون بلحاظ أن المباشر امرأة كستر جميع بدنها ، واللازم في القسم الأول مراعاة حال الميت ، لأن تدارك الفائتة لا يحصل إلا بمراعاة تلك الأمور . وفي القسم الثاني مراعاة حال المباشر ، فلو كان النائب رجلا والميت امرأة يجب عليه الجهر في الجهرية لاطلاق ما دل على لزوم الجهر في الجهرية الشامل لحال النيابة . السادسة : لو أطلق الإجارة ، يجب على الأجير الاتيان بالصلاة على مقتضى تكليف نفسه سواء كانت الإجارة على الصلاة عن عمرو مثلا أم كانت على تفريغ ذمته إذ بما أن مقتضى الاطلاق هو الاتيان بالصلاة صحيحة ، والصحيح بنظر الأجير هو ما يقتضيه تكليف نفسه ، فمقتضى الاطلاق هو الرجوع إلى نظر الأجير . ومنه يظهر ضعف ما توهم من أن الإجارة إذا كانت على تفريغ ذمة عمرو يجب العمل بمقتضى تكليف عمرو إذ لا يعلم الفراغ إلا بذلك ، لأن الأجير إذا عمل بوظيفته فيعلم بفراغ ذمة عمرو ، لأنه بمقتضى الاجتهاد أو التقليد يرى أن الصلاة المأمور بها الواجبة على عامة المكلفين هي ما يقتضيه تكليف نفسه ، مثلا لو كان الواجب على الميت التسبيحات الأربع ثلاثا ، والأجير يرى عدم وجوبها ، ففي نظر الأجير الصلاة التي تكون في ذمة عمرو هي الصلاة المشتملة على التسبيحات