ولا قضاء مع عدم التفريط .
شرح
وأما إن لم يكن تأخيرهما باختياره فهل يجب عليه القضاء أم لا يجب
كذلك ، أم يفصل بين ما إذا لم يكن التكليف بها ثابتا قبل الوقت الضيق كما إذا كان
مجنونا فلا يجب ، وبين ما إذا كان أصل التكليف ثابتا ولكن معذورا في تركها لجهل
أو غيره فيجب ؟ وجوه : أقواها الأول ، ويشهد له : اطلاق موثق عمار المتقدم الدال على أن من ترك صلاة الكسوف ولم يكن جاهلا يجب عليه القضاء ولو كان معذورا في
تركها .
( و ) وبما ذكرناه ظهر ضعف ما ذكره المصنف - ره - من أنه ( لا قضاء مع عدم
التفريط ) .
في صلاة الاستئجار
الفصل الرابع : في صلاة الاستئجار : يجوز الاستئجار للصلاة عن الأموات إذا فاتت منهم كما هو المشهور ، وعن غير واحد كالشهيد والمحقق وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، وعن المفاتيح والكفاية : التردد فيه ، وعن الذخيرة : لم أجد به تصريحا في كلام القدماء . والأقوى : ما هو المشهور ، إذ الصلاة عن الميت عمل مشروع يرجع نفعها إلى الغير ، فتكون الإجارة فيها نافذة . أما الأول : فيشهد له : النصوص الدالة على انتفاع الميت بما يفعله الأحياء : وهي كثيرة ، مثل ما عن الشيخ باسناده إلى محمد بن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يصلي عن الميت ؟ فقال : نعم حتى أنه يكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 4 .