تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وفيه : أن احتمال عدم قابلية المحل لا يعتني به مع اطلاقها المقامي المقتضي للرجوع إلى العرف في احرازها ، إذ يكون بناء العرف على أن كل فعل يرجع نفعه إلى الغير لذلك فراجع . الثاني : إن الصلاة وسائر العبادات تتوقف فائدتها للغير على وقوعها طاعة لله ، فينافي مع ايقاعها للغير عوضا عما يأخذه من الأجر . وفيه أنه لا يعتبر في صحة العبادة ووقوع الفعل عبادة أن يكون قصد القربة غاية الغايات ، بل يكفي كون الداعي ذلك ولو كان داعي الداعي غيره ، وعليه فلو كان أخذ الأجرة في طول قصد الأمر لم يكن منافيا مع عبادية العبادة . الثالث : ما ذكره بعض مشايخنا : من أن تعلق الأمر الإجاري بما يعتبر فيه الخلوص لا يمكن ، إذ تعلقه يقتضي امكان جعله داعيا ، ولا يمكن ذلك مع التحفظ على الاخلاص المعتبر في متعلقه ، ومع عدم امكان تعلق الأمر المعاملي لا معنى لصحة المعاملة ، فاعتبار قصد الخلوص في متعلق الإجارة مانع بنفسه من صحتها لصيرورة متعلقها ممتنعا ، وعليه فأخذ الأجرة على الصلاة لاعتبار القربة فيها لا ينبغي الاشكال في عدم جوازه . وفيه : أن المنافي للخلوص هو أن تكون الأجرة داعيا للعمل ، وهو لا يكون معتبرا في صحة الإجارة ، إذ المعتبر في تعلق الأمر الإجاري كسائر الأوامر امكان جعله داعيا ، وهو لا ينافي الخلوص . ودعوى أن الأمر بالإجارة توصلي فلا يكون قصده موجبا لاتصاف العمل بالعبادة ، مندفعة بأن الأمر التوصلي لا يتوقف سقوطه على اتيان العمل بقصد الامتثال ، ولكن لو أتى به بقصد الامتثال لا شبهة في وقوعه عبادة ، مع أن كون الأمر بالوفاء بالإجارة توصليا مطلقا ممنوع ، بل الظاهر أنه تابع لمتعلقه . الرابع : ما ذكره بعض الأعاظم : وهو أنه كما لا يمكن اجتماع الملكين واجتماع