شرح
وفيه : أن احتمال عدم قابلية المحل لا يعتني به مع اطلاقها المقامي المقتضي
للرجوع إلى العرف في احرازها ، إذ يكون بناء العرف على أن كل فعل يرجع نفعه
إلى الغير لذلك فراجع .
الثاني : إن الصلاة وسائر العبادات تتوقف فائدتها للغير على وقوعها طاعة لله ،
فينافي مع ايقاعها للغير عوضا عما يأخذه من الأجر .
وفيه أنه لا يعتبر في صحة العبادة ووقوع الفعل عبادة أن يكون قصد القربة
غاية الغايات ، بل يكفي كون الداعي ذلك ولو كان داعي الداعي غيره ، وعليه فلو
كان أخذ الأجرة في طول قصد الأمر لم يكن منافيا مع عبادية العبادة .
الثالث : ما ذكره بعض مشايخنا : من أن تعلق الأمر الإجاري بما يعتبر فيه
الخلوص لا يمكن ، إذ تعلقه يقتضي امكان جعله داعيا ، ولا يمكن ذلك مع التحفظ
على الاخلاص المعتبر في متعلقه ، ومع عدم امكان تعلق الأمر المعاملي لا معنى لصحة
المعاملة ، فاعتبار قصد الخلوص في متعلق الإجارة مانع بنفسه من صحتها لصيرورة
متعلقها ممتنعا ، وعليه فأخذ الأجرة على الصلاة لاعتبار القربة فيها لا ينبغي الاشكال
في عدم جوازه .
وفيه : أن المنافي للخلوص هو أن تكون الأجرة داعيا للعمل ، وهو لا يكون
معتبرا في صحة الإجارة ، إذ المعتبر في تعلق الأمر الإجاري كسائر الأوامر امكان جعله
داعيا ، وهو لا ينافي الخلوص .
ودعوى أن الأمر بالإجارة توصلي فلا يكون قصده موجبا لاتصاف العمل
بالعبادة ، مندفعة بأن الأمر التوصلي لا يتوقف سقوطه على اتيان العمل بقصد
الامتثال ، ولكن لو أتى به بقصد الامتثال لا شبهة في وقوعه عبادة ، مع أن كون الأمر
بالوفاء بالإجارة توصليا مطلقا ممنوع ، بل الظاهر أنه تابع لمتعلقه .
الرابع : ما ذكره بعض الأعاظم : وهو أنه كما لا يمكن اجتماع الملكين واجتماع