شرح
صلاة الآيات .
ثم إنه قد ورد في جملة من نصوص ( 1 ) الباب الأمر بقطع صلاة الكسوف
والاتيان بالحاضرة ثم العود إليها والبناء على ما مضى ، وقد نسب إلى المشهور : التزامهم
بذلك ، وما عن الشهيد - ره - من الاشكال في ذلك بأن البناء بعد تخلل الصلاة
الأجنبية لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع ، ينبغي أن يعد من الغرائب ،
إذ القواعد العامة لا تعارض النص الخاص . فالأقوى صحة البناء على ما مضى .
وهل يجوز لدى العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين التلبس بصلاة
الكسوف وقطعها ثم العود إليها بعد الحاضرة ، أم لا يجوز ذلك بل يختص بما إذا دخل
فيها بزعم السعة ثم انكشف خلافه ولو ظنا ؟ وجهان : لا يبعد دعوى أظهرية الأول ،
لأنه مضافا إلى مقتضى اطلاق الروايات عدم اعتبار هذا الشرط ، يمكن دعوى
اختصاص صحيحة ابن مسلم المتقدمة بصورة علم المسائل بعروض الضيق في الأثناء ،
لأن قول السائل : ربما ابتلينا بالكسوف . . . إلى آخره ظاهر في أن خشية السائل إنما
كانت قبل التلبس بصلاة الآيات ، فعلى هذا يكون دلالة قوله ( ع ) : إذا خشيت ذلك
فاقطع الصلاة . على جواز التلبس بها مع العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين ،
أو مع خوف ذلك ظاهرة .
الثالثة : لو زاحمت الفريضة فعل الكسوف في ضيق وقتهما فإما أن يكون
القرص محترقا كله ، أو لم يحترق إلا بعضه ، أما في الأول : فلا اشكال في وجوب قضاء
الكسوف مطلقا ، ولا يخفى وجهه على من رجع ما ذكرناه ، وأما في الثاني : فإن كان
تأخيرهما إلى الوقت الضيق باختياره قضاها أيضا لما دل على من أن تركها عمدا يجب
عليه القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .