تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
صلاة الآيات . ثم إنه قد ورد في جملة من نصوص ( 1 ) الباب الأمر بقطع صلاة الكسوف والاتيان بالحاضرة ثم العود إليها والبناء على ما مضى ، وقد نسب إلى المشهور : التزامهم بذلك ، وما عن الشهيد - ره - من الاشكال في ذلك بأن البناء بعد تخلل الصلاة الأجنبية لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع ، ينبغي أن يعد من الغرائب ، إذ القواعد العامة لا تعارض النص الخاص . فالأقوى صحة البناء على ما مضى . وهل يجوز لدى العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين التلبس بصلاة الكسوف وقطعها ثم العود إليها بعد الحاضرة ، أم لا يجوز ذلك بل يختص بما إذا دخل فيها بزعم السعة ثم انكشف خلافه ولو ظنا ؟ وجهان : لا يبعد دعوى أظهرية الأول ، لأنه مضافا إلى مقتضى اطلاق الروايات عدم اعتبار هذا الشرط ، يمكن دعوى اختصاص صحيحة ابن مسلم المتقدمة بصورة علم المسائل بعروض الضيق في الأثناء ، لأن قول السائل : ربما ابتلينا بالكسوف . . . إلى آخره ظاهر في أن خشية السائل إنما كانت قبل التلبس بصلاة الآيات ، فعلى هذا يكون دلالة قوله ( ع ) : إذا خشيت ذلك فاقطع الصلاة . على جواز التلبس بها مع العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين ، أو مع خوف ذلك ظاهرة . الثالثة : لو زاحمت الفريضة فعل الكسوف في ضيق وقتهما فإما أن يكون القرص محترقا كله ، أو لم يحترق إلا بعضه ، أما في الأول : فلا اشكال في وجوب قضاء الكسوف مطلقا ، ولا يخفى وجهه على من رجع ما ذكرناه ، وأما في الثاني : فإن كان تأخيرهما إلى الوقت الضيق باختياره قضاها أيضا لما دل على من أن تركها عمدا يجب عليه القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .