تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الطلبين كذلك يمتنع اجتماع طلب مع الملكية ، فلو فرضنا تعلق الطلب الشرعي بشئ كالصلاة عن الميت فلا يجوز صيرورته ملكا للغير . وفيه : أن ذلك تام في ما إذا كانا في عرض واحد ، وأما إذا كانا طوليين فلا محذور في الاجتماع حتى في الطلبين ، كأن يأمر الوالدة بشئ ويأمر الوالد بإطاعة أمرها فتأمل . وفي المقام بما أن ملكية المستأجر إنما تكون في طول الطلب الشرعي ، فلا محذور فيه . الخامس : حسن عمران الوارد في فساد الدنيا واضمحلال الدين وفيه : قال ( ع ) : ورأيت الأذان بالأجرة ، والصلاة بالأجر . ظهوره في الحرمة لا ينكر ، وحرمة العبادة توجب فسادها . وفيه : أن قوله ( ع ) ( والصلاة بالأجر ) ( 1 ) مجمل يحتمل أن يكون المراد أخذ إمام الجماعة الأجرة على صلاته بالناس ، فيكون مفاده مفاد الصحيح المروي عن كتاب الشهادات وفيه قال ( ع ) : لا تصل خلف من ينبغي على الأذان والصلاة بالناس أجرا ولا تقبل شهادته ( 2 ) . وعليه فيكون الحسن أجنبيا عما نحن فيه . ومما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المفاتيح من التردد فيه معللا بعدم النص وعدم حجية القياس على الحج أو على التبرع . ثم إنه لو صلى الأجير عن الميت تفرغ ذمته كما هو المشهور ، إذ ظاهر نصوص النيابة أن ما يصدر من النائب يكون بمنزلة عمل المنوب عنه ، وعن الإنتصار والغنية والمختلف : منع صحة النيابة ، وأن المراد من قولنا : يقضي ولي الميت عنه ، أنه يقضي عن نفسه ، ونسبته إلى الميت باعتبار أنه السبب في وجوب القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب كتاب الشهادات حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني