شرح
وخبر الحسن بن محبوب عن الإمام الصادق ( ع ) : يدخل على الميت في قبره
الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي فعله وللميت ( 1 ) .
وما عن الشيخ باسناده إلى عمار بن موسى عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل
يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه إلا مسلم
عارف ( 2 ) .
وعن علي بن يقطين عن الإمام الكاظم ( ع ) : في الرجل يتصدق عن الميت أو
يصوم ويصلي ويعتق ؟ قال : كل : ذلك حسن يدخل منفعته على الميت ( 3 ) . ونحوها
غيرها .
ومقتضى اطلاق هذه النصوص انتفاع الميت من عمل كل من صدر عنه
بعنوان الميت ، فتوقف بعض المحققين في شمول الأدلة للعمل الصادر عن الأجير لم
أعرف وجهه .
وبالجملة : المستفاد من هذه النصوص أن ما يكون ثابتا في ذمة الميت لا يعتبر
فيه المباشرة ، بل يكفي ايجاد العمل في الخارج متقربا إلى الله تعالى .
وأما الثاني : فلعموم دليل صحة العقود ، واطلاق دليل صحة الإجارة وغيرهما
مما يدل على جواز أخذ المال في قابل الأفعال الأخر التي يرجع نفعها إلى الغير .
واستدل لعدم جواز الاستئجار بوجوه :
الأول : إن شمول عمومات صحة العقود ، متوقف على احراز قابلية المحل ،
ولو شك فيها كما في المقام لا يصح التمسك بها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 11 .