تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
كنت قطعت واحتسب بما مضى ( 1 ) . إذ هو كالنص في اختصاص المنع عن ايقاع صلاة الكسوف بصورة خوف فوت الفريضة ، فإنه يجوز الاتيان بها في وقتها الموسع . واستشهد للقول الأخير : بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال ( ع ) : ابدأ بالفريضة ( 2 ) . ونحوه خبر الدعائم ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى أن الأمر فيه لو روده مورد توهم الحظر الحظر لا يستفاد منه أزيد من الجواز ، أنه لو سلم ظهوره في الوجوب يتعين حمله على الفضيلة ، أو حمل وقت الفريضة فيه على الوقت الذي يخاف فوت الفريضة لو أتى بصلاة الآيات فيه لأجل الصحيح المتقدم الصريح في جواز تقديم صلاة الكسوف . وبصحيح أبي أيوب عن أبي عبد الله ( ع ) : عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوت الفريضة فقال ( ع ) : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( 4 ) . بدعوى أنه ظاهر في وجوب قطع صلاة الكسوف في أول وقت العشاء الآخرة ، وهو يستلزم عدم جواز الشروع فيها في أول الوقت . ودعوى أنه يحتمل أن يكون المراد بالفريضة فيه صلاة العصر فيدل على لزوم القطع فيما إذا تضيق وقت الفريضة وهو مما لا كلام فيه ، مندفعة بأن هذا الاحتمال خلاف الظاهر ، إذ لو كان هذا المعنى هو المراد كان المناسب أن يقول : قبل العصر ، بدل : قبل أن تغيب الشمس ، فلاحظ . وفيه : أن المتبادر إلى الذهن بقرينة كون الفريضة في أول وقتها مستحبا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الكسوف حديث 1 . ( 3 ) المستدرك باب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 3 .