تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولو كان جاهلا فإن كان قد احترق القرص كله قضى وإلا فلا .
شرح
ونسي أن يصلي فعليه القضاء إلى أن قال هذا إذا لم يحترق كله ( 1 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن بعض من عدم وجوب القضاء مع عدم احتراق تمام القرص ، وما أورده صاحب المدارك على الموثق باشتمال سنده على الفطحية وعلى المرسل بالارسال ضعيف لما حققناه في محله من حجية الخبر الموثق والمنجبر بعمل الأصحاب . ( ولو ) فاتت الصلاة و ( كان جاهلا فإن كان قد احترق كله قضى وإلا فلا ) كما هو المشهور ، وعن التذكرة : أنه مذهب الأصحاب عدا المفيد وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء ( 2 ) . وصحيح محمد بن مسلم والفضيل بن يسار قالا قلنا لأبي جعفر ( ع ) : أتقضى صلاة الكسوف ومن إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال ( ع ) : إن كان القرصان احترقا كلهما قضيت ، وإن كان قد احترق بعضهما فليس عليك قضاء ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وبها يقيد ما هو ناف للقضاء مطلقا كخبر الحلبي المتقدم ، كما أنه يقيد بها ما يدل على عدم وجوب القضاء على الجاهل مطلقا كموثق عمار المتقدم ، وما دل على وجوبه كذلك كمرسل حريز : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غدو وليقض الصلاة وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .