ولو فاتته عمدا أو نسيانا قضاها
شرح
موارد وجوب قضاء صلاة الآيات )
المقام الرابع : في بعض أحكامها ( و ) نذكر ذلك في طي مسائل :
الأولى ( لو فاتته ) الصلاة فإن كان ( عمدا ) قضاها بلا خلاف ظاهر ، من غير فرق بين
احتراق القرص كله ( أو ) بعضه .
ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : إن لم تعلم حتى يذهب الكسوف
ثم علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت
ثم غلبت عينك فلم تصل فعليك قضائها ( 1 ) . لأنه إما أن يكون شاملا لذي العذر
وغيره ، أو يكون بقرينة قوله : ثم غلبت . . . الخ مختصا بالأول ، فيدل على لزوم
القضاء للعامد بالفحوى ، ونحوه مرسل حريز الآتي .
وبهما يقيد اطلاق ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا كخبر الحلبي عن أبي عبد
( ع ) قال : سألته عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا ؟ قال ( ع ) : ليس فيها قضاء وقد
كان في أيدينا أنها تقضى ( 2 ) ونحوه غيره .
ويشهد لدى احتراق تمام القرص : فحوى النصوص الدالة على وجوب
القضاء على الجاهل ، ولدى احتراق بعضه ما دل على وجوب القضاء على الناسي .
وإن فاتته ( نسيانا قضاها ) حتى لو احترق بعض القرص كما هو المشهور .
ويشهد له مضافا إلى موثق عمار المتقدم مرسل الكافي : إذا علم بالكسوف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 9 .