وفي غيرهما مدته .
شرح
إزالة الشدة الحاصلة بسببه لا المساواة من حيث الحكم الشرعي ، ثم إن الوقت
المفروض هل هو وقت لمجموع العمل أو للتلبس به ، وجهان : أقواهما الأول لأن
ظاهر بعض الأخبار الدالة على التوقيت هو ذلك كما لا يخفى .
وأما قوله ( ع ) في صحيح زرارة وابن مسلم : فإن انجلى قبل أن تفرغ من
صلاتك فأتم ما بقي ( 1 ) . فحيث إنه وارد مورد حكم آخر وهو أنه لو شرع فيها باعتقاد
بقاء الوقت ثم اتفق الانجلاء فلا يجب عليه رفع اليد عن صلاته ، فلا يدل على جواز
تأخيرها عمدا ، وعليه فلو قصر الوقت عن فعل الصلاة سقطت لاستحالة التكليف
بما لا يطاق ، وقاعدة من أدرك تختص بما إذا كان الوقت مساويا أو أزيد ، ولا تشمل
المورد فما عن المجلسي من القول بالوجوب في الفرض ، وعن الذخيرة : الميل إليه ،
ضعيف هذا في الكسوفين .
( و ) أما ( في غيرهما ) فقد اختار المصنف - ره - أن وقتها ( مدته ) أي مدة السبب كما
هو الأشهر ، بل المشهور بين القائلين بالوجوب والمحكي عن الوسيلة والمنتهى
والدروس وكثير من المتأخرين : بقاء وقتها ما دام العمر ، وفي التذكرة : كل آية يضيق
وقتها عن العبادة يكون وقتها دائما ، وأما ما نقص عن فعلها وقتها دون آخر فإن وقتها
مدة الفعل .
أقول : تحقيق القول في المقام : أنه ما يضيق وقته عن العبادة دائما أو غالبا ،
كالصيحة والرعدة ونحوهما لا محيص عن الالتزام بأوسعية وقتها من وقت الآية ، وإلا
يلزم التكليف بما لا يطاق ، وأما في ما لا يكون كذلك كالريح والظلمة ونظائرهما ،
فالأقوى أنه لا وقت لها لاطلاق حسن الفضل المتقدم ، وصحيح يزيد ومعاوية عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 6 .