تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وفي غيرهما مدته .
شرح
إزالة الشدة الحاصلة بسببه لا المساواة من حيث الحكم الشرعي ، ثم إن الوقت المفروض هل هو وقت لمجموع العمل أو للتلبس به ، وجهان : أقواهما الأول لأن ظاهر بعض الأخبار الدالة على التوقيت هو ذلك كما لا يخفى . وأما قوله ( ع ) في صحيح زرارة وابن مسلم : فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي ( 1 ) . فحيث إنه وارد مورد حكم آخر وهو أنه لو شرع فيها باعتقاد بقاء الوقت ثم اتفق الانجلاء فلا يجب عليه رفع اليد عن صلاته ، فلا يدل على جواز تأخيرها عمدا ، وعليه فلو قصر الوقت عن فعل الصلاة سقطت لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، وقاعدة من أدرك تختص بما إذا كان الوقت مساويا أو أزيد ، ولا تشمل المورد فما عن المجلسي من القول بالوجوب في الفرض ، وعن الذخيرة : الميل إليه ، ضعيف هذا في الكسوفين . ( و ) أما ( في غيرهما ) فقد اختار المصنف - ره - أن وقتها ( مدته ) أي مدة السبب كما هو الأشهر ، بل المشهور بين القائلين بالوجوب والمحكي عن الوسيلة والمنتهى والدروس وكثير من المتأخرين : بقاء وقتها ما دام العمر ، وفي التذكرة : كل آية يضيق وقتها عن العبادة يكون وقتها دائما ، وأما ما نقص عن فعلها وقتها دون آخر فإن وقتها مدة الفعل . أقول : تحقيق القول في المقام : أنه ما يضيق وقته عن العبادة دائما أو غالبا ، كالصيحة والرعدة ونحوهما لا محيص عن الالتزام بأوسعية وقتها من وقت الآية ، وإلا يلزم التكليف بما لا يطاق ، وأما في ما لا يكون كذلك كالريح والظلمة ونظائرهما ، فالأقوى أنه لا وقت لها لاطلاق حسن الفضل المتقدم ، وصحيح يزيد ومعاوية عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219 | السيد محمد صادق الروحاني