وهي ركعتان يقرأ في الأولى الحمد .
شرح
والمناقشة فيهما باعراض المشهور عنهما ، وموافقتهما للعامة في غير محلها ، لأن
كثيرا من الأصحاب أفتوا بمضمونهما ، ومجرد الموافقة للعامة غير مقتض للطرح ، لأنها
من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى لا من مميزات الحجة عن غيرها ، نعم
الروايتان مختصتان بما إذا لم يثبت العيد إلا بعد فوات وقت الصلاة ، إلا أنه يثبت فيما
لو ثبت قبل فوات الوقت ولكن لم يؤت بها عمدا أو نسيانا بعدم القول بالفصل .
فالأقوى تبعا لجماعة من الفقهاء والمتأخرين استحباب قضائها مطلقا .
كيفية صلاة العيدين
ثم إنه يقع الكلام في بيان كيفيتها ( وهي ركعتان ) اجماعا ( يقرأ في الأولى الحمد ) بعد أن يكبر للاحرام لأنه لا صلاة بغير افتتاح . ويشهد لوجوب الحمد ما دل على أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 1 ) ، مضافا إلى دلالة الأخبار التي بعضها عليه . وتجب فيها السورة بلا خلاف لصحيح إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) : في صلاة العيدين قال يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم يكبر خمسا يقنت بينهن ، ثم يكبر واحدة ويركع بها ، ثم يقوم فيقرأ أم الكتاب وسورة يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية والشمس وضحاها ، ثم يكبر أربعا ويقنت بينهن ، ثم يركع بالخامسة ( 2 ) . وما فيه من الأمر بسورة خاصة يحمل على الفضل لقوله ( ع ) في صحيحة جميلهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة العيد حديث 10 .