تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومع فقدها تستحب جماعة وفرادى .
شرح
فحيث إنها مختصة بزمان الحضور فلا تدل على اعتبارها حتى مع كون الصلاتين مندوبتين . ( ومع فقدها ) أي الشروط سقط الوجوب و ( تستحب جماعة وفرادى ) كما هو المنسوب إلى الأكثر . وتشهد لاستحباب الاتيان بها فرادى جملة من الروايات : كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : من لم يشهد جماعة المسلمين في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ( 1 ) . ورواية منصور عنه ( ع ) قال : مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى ( 2 ) . إلى غير ذلك من الروايات الآمرة بفعلها وحده المحمولة على الاستحباب بقرينة غيرها من الروايات الدالة على شرطية حضور الإمام والاجتماع للوجوب . وأما الروايات النافية الصلاة بدون الإمام ( 3 ) فمحمولة على نفي الوجوب للنصوص المتقدمة الصريحة في الجواز : وأما استحباب الاتيان بها جماعة فقد استدل له بوجوه : كعموم قوله ( ع ) في صحيحة الحلبي : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يجمعون في الجمعة ( 4 ) . وقوله في خبر أبي قرة : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وعمل جمهور الإمامية ، واجماع علمائهم عليه ، وتقرير الإمام ( ع ) في موثق سماعة المتقدم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الصحيحة واردة في مقام بيان اعتبار التعدد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة العيد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة العيد حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة العيد . ( 4 ) الوسائل باب 39 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .