ووقتها بعد طلوع الشمس إلى الزوال .
شرح
فلا اطلاق لها من هذه الجهة ، وبذلك ظهرت المناقشة في قوله ( ع ) : صلهما ركعتين في
جماعة وغير جماعة . فإنه لورود اطلاقه مورد حكم آخر وهو بيان عدد ركعاتها على أي
تقدير لا يدل على شرعية الجماعة في حال الغيبة .
وأما عمل الجمهور : فهو مستند إلى فتوى علمائهم .
وأما الاجماع : فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه ، لا يكون حجة في المقام
لاحتمال استنادهم إلى الوجوه التي عرفت ما فيها .
وأما الموثق : فقوله ( ع ) : لا بأس بأن تصلي وحدك ولا صلاة إلا بالإمام . يكفي
في الردع عن أن يصلي بهم جماعة .
وقد استدل له بعض الأكابر : بالعمومات الواردة في الحث على الصلاة جماعة .
ويرد عليه : أنه سيأتي في محله أنه لا اطلاق لها ليتمسك به لاستحبابها حتى في أمثال
المقام .
فتحصل : أنه لا دليل على استحبابها جماعة فلا بد من الرجوع إلى الأصل
وهو يقتضي العدم ، ويؤيده صحيح ابن سنان المتقدم الأمر بأن يصلي وحده ، فما عن
المرتضى - ره - وأبي الصلاح وكثير من القدماء والمتأخرين من أنها مع فقد الشرائط
لا تستحب جماعة هو الأقوى .