تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ووقتها بعد طلوع الشمس إلى الزوال .
شرح
فلا اطلاق لها من هذه الجهة ، وبذلك ظهرت المناقشة في قوله ( ع ) : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة . فإنه لورود اطلاقه مورد حكم آخر وهو بيان عدد ركعاتها على أي تقدير لا يدل على شرعية الجماعة في حال الغيبة . وأما عمل الجمهور : فهو مستند إلى فتوى علمائهم . وأما الاجماع : فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه ، لا يكون حجة في المقام لاحتمال استنادهم إلى الوجوه التي عرفت ما فيها . وأما الموثق : فقوله ( ع ) : لا بأس بأن تصلي وحدك ولا صلاة إلا بالإمام . يكفي في الردع عن أن يصلي بهم جماعة . وقد استدل له بعض الأكابر : بالعمومات الواردة في الحث على الصلاة جماعة . ويرد عليه : أنه سيأتي في محله أنه لا اطلاق لها ليتمسك به لاستحبابها حتى في أمثال المقام . فتحصل : أنه لا دليل على استحبابها جماعة فلا بد من الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، ويؤيده صحيح ابن سنان المتقدم الأمر بأن يصلي وحده ، فما عن المرتضى - ره - وأبي الصلاح وكثير من القدماء والمتأخرين من أنها مع فقد الشرائط لا تستحب جماعة هو الأقوى .

وقت صلاة العيدين

( ووقتها بعد طلوع الشمس إلى الزوال ) على المشهور ، بل في التذكرة : دعوى الاجماع عليه . وتدل على أن أول وقتها طلوع الشمس صحيحة زرارة أو - حسنته - قال أبو جعفر ( ع ) : ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة وإذا نهما طلوع الشمس