تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح

شروط صحتها

وأما شروط صحتها فقد عرفت أنه يعتبر في صحة الجمعة : الخطبتان ، والوحدة . أما الخطبتان فسيأتي الكلام فيهما ، أما الوحدة فالمشهور بين الأصحاب اعتبارها ، وعن المصنف في التذكرة والنهاية : التوقف فيه ، وتبعه صاحب المدارك - ره - واستدل لاعتبارها : بأنه لم ينقل عن النبي ( ص ) أنه صلى في زمانه عيدان في بلد ، وبما دل على أن عليا ( ع ) لم يخلف رجلا ليصلي بالناس في العيدين معللا بأني لا أخالف السنة كصحيح ابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) قال الناس لأمير المؤمنين ( ع ) : إلا تخلف رجلا يصلي العيدين ؟ فقال : لا أخالف السنة ( 1 ) . ونحوه غيره . وفيهما نظر : إذ انعقاد جماعتين في زمان النبي ( ص ) لا يدل على عدم المشروعية واعتبار الوحدة . وأما النصوص : فهي أجنبية عن المدعى ، إذ الظاهر أن الناس قالوا لعلي ( ع ) : خلف رجلا نصلي العيدين في المسجد كي يصلي معه كل من يصعب عليه الخروج إلى الصحراء كما يصرح به خبر الدعائم عن علي أنه قيل : لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ، قال ( ع ) : أكره أن استن سنة لم يسنها رسول الله : ( ص ) ( 2 ) . وعليه فجوابه ( ع ) يدل على أن المسنون في صلاة العيدين الخروج إلى الصحراء . فتحصل أن الأقوى عدم اعتبارها ، ولو سلم دلالة النصوص على اعتبارها
هامش
( 1 ) البحار ج : 18 الصلاة ص : 863 . ( 2 ) المستدرك باب 14 من أبواب صلاة العيد حديث 2 .