شرح
( ع ) لأنها غير مسوقة إلا لبيان أصل المشروعية فليس لها اطلاق من جهة اعتبار
كونها مع الإمام كي يتمسك به لنفي الاشتراط .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن فعله ( ص ) لا يدل على أزيد من أن كونها
كذلك من أفراد المطلوب ، ولا يدل على تعينه ، وقوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني
أصلي ( 1 ) . مضافا إلى عدم شموله لغير اليومية قد عرفت أنه مجمل .
وأما الثاني : فلأن ظهور الإمام في إمام الأصل في نفسه لا سيما مع اقترانه في
بعضها بالجماعة مقابلتها بالمفرد غير مسلم ، وكونه معرفا باللام في بعضها لا يكون
قرينة لإرادته منه لامكان إرادة الجنس منه ، وحمل الإمام على مطلق من يؤتم به في
موثق سماعة لا ينافي قوله ( ع ) : فإن صليت . . . الخ إذ هو يمكن أن يكون قرينة لحمل
لا على نفي الكمال .
وأما الثالث : فالمنع عدم الاطلاق لأدلة الوجوب لاحظ صحيح جميل المتقدم .
فالمتجه أن يستدل له بموثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت له : متى
نذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم
جماعة ؟ قال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس بأن تصلي وحدك ولا صلاة إلا مع
إمام ( 2 ) - إذ المراد من الإمام فيه الإمام بالحق لقول السائل إذا كنت في أرض ليس فيها
إمام لوجود إمام الجماعة ، كما يشهد له قوله : فأصلي بهم جماعة .
فالأقوى اعتبار حضور الإمام في وجوبها ويؤيده صحيح ابن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) قال الناس لأمير المؤمنين ( ع ) : إلا تخلف رجلا يصلي في العيدين ؟ فقال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 1 ص : 124 و 125 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة العيد حديث 6 .