ويقضيه لو نسيه بعد الركوع .
شرح
وبأصالة البراءة من المانعية في جوازه بها بعد عدم شمول ما دل على قادحية
الكلام عمدا لذلك .
وفي الجميع نظر : أما الأولان : فلأنه بقرينة كون الأقوال الصلاتية عربية
تكون تلك النصوص منصرفة إلى خصوص العربية ولا تشمل غيرها .
وأما الأصل : فلأنه يكون الدعاء بغير العربية بعد انصراف الدعاء في
النصوص إلى العربي داخلا في الكلام الذي دل الدليل على قادحيته .
فتحصل : أن الأقوى المنع .
الثالث : القيام بلا خلاف ، ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : عن
الرجل ينسي القنوت في الوتر أو غير الوتر ، قال ( ع ) : ليس عليه شئ ، وإن ذكره وقد
أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين ( ؟ ؟ ؟ ) قائما وليقنت ثم ليركع ( 1 ) .
مسألة ( ويقضيه ) أي ويقضي القنوت ( لو نسيه بعد الركوع ) إن تذكر بعد
الدخول فيه بلا خلاف .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قال : سألنا أبا
جعفر ( ع ) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، قال ( ع ) : يقنت بعد الركوع فإن
لم يذكر فلا شئ عليه ( 2 ) . ونحوه موثق عبيد ( 3 ) .
ولا يعارضهما صحيح معاوية قال سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع
أيقنت ؟ قال ( ع ) : لا ( 4 ) لتعين حمله على نفي الوجوب ، أو تأكد الاستحباب أو شئ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب القنوت حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب القنوت حديث 5 .