وهو في كل ثانية قبل الركوع وبعد القراءة .
شرح
لأجل التقية كموثق أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت ، فقال : فيما
يجهر فيه بالقراءة قال : فقلت له : إني سألت أباك عن ذلك فقال لي في الخمس كلها ،
فقال : رحم الله أبي ، إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكا
فأفتيتهم بالتقية ( 1 ) . ونحوه غيره .
محل القنوت
( وهو في كل ) صلاة مرة واحدة في الركعة ( الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ) كما هو المشهور ، بل عن الخلاف والغنية والتذكرة : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ( 2 ) . وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع ( 3 ) . ونحوهما غيرهما . وعن المحقق والشهيد الثاني : التخيير بين قبل الركوع وبعده ، واستدل له بما رواه معمر بن يحيى عن أبي جعفر ( ع ) : القنوت قبل الركوع ، وإن شئت بعده ( 4 ) . وفيه : أنه معارض بالروايات المتقدمة الدالة على أن مورده قبل الركوع ، وهي تقدم لوجوه لا تخفى ، ويحمل الخبر على التقية كما عن الشيخ - قده - . ودعوى أن الجمع بين النصوص الأول والخبر يقتضي حملها على الأفضلية ومعه لا وجه لحمله على التقية ، مندفعة بأن الجمع المزبور بالنسبة إلى صحيح معاوية بعيد جدا ، فلاحظ .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 4 .