الخامس التعقيب وأقله تسبيح الزهراء عليها السلام ولا حصر لأكثره
ويستحب أن يأتي فيه بالمنقول
شرح
ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفيهما
عن ذلك شيئا ( 1 ) .
( وجالسا على فخذيه ) لما روي عن النبي ( ص ) : أنه كان إذا قعد يدعو يضع
يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ( 2 ) فتأمل .
( الخامس ) من مندوبات الصلاة : ( التعقيب ) وقد أجمع العلماء على استحبابه .
وتدل عليه روايات كثيرة ( وأقله ) أي ما لا ينبغي تركه لتأكد استحبابه ( تسبيح
الزهراء عليها السلام ) .
والظاهر من كلمات الأصحاب أن أفضليته مفروغ عنها لديهم ، والأخبار الدالة
عليها كثيرة كخبر صالح بن عقبة عن جعفر ( ع ) أنه قال : ما عبد الله بشئ أفضل
من تسبيح فاطمة ( ع ) ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله ( ص ) فاطمة
( ع ) ( 3 ) . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على أفضليته .
( ولا حصر لأكثره ) بل يستحب الدعاء لأمر الدنيا والآخرة بما أمكن ، كما
يدل عليه قوله ( ع ) في خبر مسعدة المروي عن قرب الإسناد : إذا قضيت الصلاة بعد أن تسلم وأنت جالس فانصب في الدعاء من أمر الدنيا والآخرة ( 4 ) . وغير ذلك من
الروايات الواردة بهذا المضمون ، ويستحب أن يأتي فيه بالمنقول وهو في غاية الكثرة
كما يظهر لمن راجع محلها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أفعال الصلاة حديث 3 .
( 2 ) التذكرة ج : 1 ص : 128 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب التعقيب حديث 7 .