شرح
ما يعتبر في القنوت
يعتبر فيه أمور : الأول : رفع اليدين ، بل عن كشف اللثام دخوله في مفهوم القنوت . ويشهد له خبر محمد بن سليمان : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ؟ فقال : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرات : بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) . فإن تعليق جواز تركه على الضرورة الشديدة يدل على اعتباره فيه . وموثق عمار : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزي يعني رفعهما كأنك تركع ( 2 ) . فإن الاجتزاء في مقام التقية يناسب كونه من مقومات القنوت . والأولى أن يكون الرفع به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء كما هو المتعارف لدى المتشرعة . ويشهد له مضافا إلى السيرة القطعية ما رواه في الذكرى عن ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : ترفع يديك حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك وتتلقى ببطونهما السماء ( 3 ) . الثاني : يعتبر فيه الاتيان بشئ من الذكر والدعاء والمناجاة ، ولا يعتبر فيه ذكر مخصوص . ويشهد لهما صحيح إسماعيل بن الفضل سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت وما يقال فيه ، قال ( ع ) ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا ( 4 ) . ونحوه غيره .هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القنوت حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب القنوت حديث 1 .