شرح
الفرائض الجهرية ، وعن الصدوق : الوجوب في جميع الصلوات ، ومال إليه في الحبل
المتين .
واستدل لوجوبه بجملة من النصوص المتضمنة للأمر به والنافية للصلاة بدونه
مثل ما رواه في الكافي بإسناده عن الحرث بن المغيرة قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : أقنت
في كل ركعتين فريضة أو نافلة قبل الركوع ( 1 ) .
وموثق زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : القنوت في كل الصلوات ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما .
وفيه : أنه يتعين حمل هذه النصوص على الاستحباب بقرينة صحيح البزنطي
عن الإمام الرضا ( ع ) قال : قال أبو جعفر ( ع ) في القنوت : إن شئت فاقنت وإن شئت
فلا تقنت ، قال أبو الحسن ( ع ) وإذا كانت التقية فلا تقنت ، وأنا أتقلد هذا ( 3 ) . ورواية
الصحيح بطريق آخر : القنوت في الفجر . . . . الخ لا تضر بالاستدلال لاحتمال تعدد
الحديث ، مع أنه أيضا بضميمة عدم الفصل بين الفجر وغيرها يدل على المطلوب ،
والنصوص الآتي بعضها الدالة على أنه لا قنوت في غير الجهرية .
ويؤيد عدم الوجوب صحيح وهب عن أبي عبد الله ( ع ) : القنوت في الجمعة
والعشاء والعتمة والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة
له ( 4 ) . إذا الظاهر من تعليق نفي الصلاة على تركه رغبة عنه أنه لا بأس بتركه من حيث
هو ، وبالآية الشريفة ( وقوموا لله قانتين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 5 ) سورة البقرة آية : 239 .