شرح
وفيه : أن المراد من القنوت فيها ليس القنوت المصطلح كما يظهر لمن تدبر فيها
وفي الروايات الواردة في تفسيرها .
وأما القائلون بوجوبه في الجهرية فقد استدلوا له بجملة من النصوص :
كصحيح وهب المتقدم ، وصحيح سعد عن الإمام الرضا ( ع ) قال : سألته عن القنوت
هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : ليس القنوت إلا في الغداة
والجمعة والوتر والمغرب ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
وفيه : أن هذه النصوص محمولة على الاستحباب لصحيح البزنطي المتقدم الدال
على عدم وجوبه في الفجر ، وخبر عبد الملك : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قنوت الجمعة
في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ؟ قال ( ع ) لي : لا قبل ولا بعد ( 2 )
لعدم احتمال الفصل بين الفجر والجمعة وغيرهما ولموثق يونس قال : سألت أبا عبد
الله ( ع ) عن القنوت في أي صلاة أقنت ؟ قال ( ع ) : لا تقنت إلا في الفجر ( 3 ) .
فتحصل : أن الأقوى استحبابه في الجميع الصلوات .
وعن جماعة من المحققين كالمصنف - ره - والشيخ والشهيدين وغيرهم : أنه
يتأكد في الجهرية .
واستدل له : بالنصوص المتقدم بعضها المتضمنة للأمر به ، وثبوته في خصوص
الجهرية المحمولة على تأكد الاستحباب بقرينة ما دل على استحبابه في جميع الصلوات
، وعدم وجوبه فيها .
وفيه : أن عدة من النصوص تدل على أن التخصيص بالجهرية إنما يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 7 .