تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وفيه : أن المراد من القنوت فيها ليس القنوت المصطلح كما يظهر لمن تدبر فيها وفي الروايات الواردة في تفسيرها . وأما القائلون بوجوبه في الجهرية فقد استدلوا له بجملة من النصوص : كصحيح وهب المتقدم ، وصحيح سعد عن الإمام الرضا ( ع ) قال : سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وفيه : أن هذه النصوص محمولة على الاستحباب لصحيح البزنطي المتقدم الدال على عدم وجوبه في الفجر ، وخبر عبد الملك : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ؟ قال ( ع ) لي : لا قبل ولا بعد ( 2 ) لعدم احتمال الفصل بين الفجر والجمعة وغيرهما ولموثق يونس قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت في أي صلاة أقنت ؟ قال ( ع ) : لا تقنت إلا في الفجر ( 3 ) . فتحصل : أن الأقوى استحبابه في الجميع الصلوات . وعن جماعة من المحققين كالمصنف - ره - والشيخ والشهيدين وغيرهم : أنه يتأكد في الجهرية . واستدل له : بالنصوص المتقدم بعضها المتضمنة للأمر به ، وثبوته في خصوص الجهرية المحمولة على تأكد الاستحباب بقرينة ما دل على استحبابه في جميع الصلوات ، وعدم وجوبه فيها . وفيه : أن عدة من النصوص تدل على أن التخصيص بالجهرية إنما يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب القنوت حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 7 .