الثاني : القنوت .
شرح
قال ( ع ) : ثم تكبر للاحرام .
وبما في الفقه الرضوي : واعلم أن السابعة هي الفريصة وهي تكبيرة الافتتاح
وبها تحريم الصلاة ( 1 ) .
ودلالتهما على ما ادعي من كون الأخيرة تكبيرة الاحرام لا تنكر ، إلا أنه
لا يعتمد عليهما لضعف سنديهما ، اللهم إلا أن يقال بانجباره بعمل القدماء من
الأصحاب بهما ، بل وقد ادعى الاجماع على تعينها في الغنية فتأمل .
فتحصل مما ذكرناه : أن شيئا مما استدل به على تعين الأولى أو الأخيرة
للافتتاح لا يتم ، فالأقوى هو التخيير في جعل أيتها شاء تكبيرة الافتتاح ، بل لا يبعد
القول بالاكتفاء بالقصد الاجمالي بواحدة من السبع ، وإن كان الأحوط جعلها
الأخيرة كما لا يخفى وجهه .
تنبيه : مقتضى اطلاق كثير من النصوص والفتاوى عدم اختصاص استحباب
الاستفتاح بسبع تكبيرات بالفرائض ، بل يعم النوافل أيضا .
في القنوت
( الثاني : القنوت ) وهو الدعاء الشامل للثناء على الله تعالى بالتسبيح والتهليل في الموضع المخصوص ، ولا شبهة ولا خلاف في مشروعيته بل في الجواهر : لا خلاف بين المسلمين في مشروعيته في الصلاة في الجملة ، ولكن الأصحاب اختلفوا في أنه مستحب أو واجب ، والمشهور أو الأشهر هو الأول ، بل المحكي عن المعتبر والمنتهى : دعوى الاجماع عليه ، وعن ابن عقيل : وجوبه فيهامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) ص : 7 .