تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
فهل يتعين جعلها تكبيرة الاحرام فهو أول الكلام . وقد استدل بعض المحققين على تعين الأولى : بما حاصله : أن مقتضى الاطلاق بعد الاجماع على حصول الافتتاح بواحدة منها عدم اعتبار خصوصية زائدة عن طبيعة التكبيرة المأتي بها للافتتاح ، فلا بد وأن يحصل الافتتاح بالأولى لأنه ما دام لم يوجد المسمى في الخارج يجب ايجاد المسمى فمتى وجد سقط الوجوب فيتصف بعده سائر الأفراد بالاستحباب ، إذ الأمر الوجوبي والاستحبابي لا يتنجزان معا إذا كان متعلقهما طبيعة واحدة بلحاظ أفرادها المتعددة ، فلا محالة ما يوجد في الخارج أو لا يتصف بالوجوب ، وما زاد عليه بالاستحباب . وفيه : أنه إذا تعلق أمر وجوبي واستحبابي بطبيعة واحدة فكما يكون ايجاد المسمى بايجاد فرد منها واجبا ، كذلك ايجادها بايجاد فرد آخر منها مستحب ، فما يقع في الخارج أولا كما يصلح لأن يكون مصداقا لما هو واجب كذلك يصلح لأن يكون مصداقا لما هو مستحب ، فحيث لا يمكن صيرورة فرد واحد امتثالا لهما معا ووقوعه امتثالا لا حدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة في وقوعه امتثالا لا حدهما يحتاج إلى القصد والتعيين كما هو الحال في كل فعل يكون قابلا للوقوع امتثالا لأمرين ، كالركعتين القابلتين للوقوع مصداقا لفريضة الصبح ونافلتها ، ولذا ترى تسالم الفقهاء على لزوم تمييز تكبيرة الاحرام بالقصد ، وليس الوجه في ذلك مغايرة تكبيرة الاحرام لغيرها من التكبيرات السبع ، ولها خصوصية زائدة كما عن بعض المحققين - ره - فإنه يكفي في دفعه الاطلاقات ، بل الوجه فيه ما ذكرناه ، فتعين الأولى للافتتاح لا وجه له . وقد استدل لتعين الأخيرة للافتتاح : برواية أبي بصير المتقدمة ، وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات الثلاث بقوله : اللهم أنت الملك الحق . . . الخ ، والدعاء عقيب الاثنتين بقوله : لبيك وسعديك . . . الخ وعقيب السادسة : يا محسن قد أتاك المسئ . الخ