شرح
المعروف خلافه ، ولا يبعد دعوى شهادة بعض الأخبار لما ذهب إليه الأصحاب
كصحيحة الحلبي : فإذا كنت إماما يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها
وتسر ستا ( 1 ) . لا شعارها أو دلالتها على أن ما يجهر به هو بالخصوص تكبيرة الافتتاح
دون ما عداه ، فما ذهب إليه المشهور منهم المصنف - ره - من أن واحدة منها تكبيرة
الاحرام هو المتبع .
المورد الثاني : في أنه على المشهور هل يتعين أن يجعل الأولى افتتاحا كما عن
جماعة من المتأخرين ، أو الأخيرة كما هو ظاهر جماعة من القدماء ، أو يتخير في السبع
أيتها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ؟ وجوه : قد استدل للأول : بروايتين واردتين في سبب
زيادة ست تكبيرات ، وفي إحداهما : أن الحسين ( ع ) كان إلى جنب النبي ( ص ) فافتتح
رسول الله ( ص ) فلم يحر الحسين ( ع ) بالتكبير ، ثم كبر رسول الله ( ص ) فلم يحر
الحسين ، فلم يزل رسول الله ( ص ) يكبر ويعالج الحسين حتى كمل سبع تكبيرات
فأحار الحسين فقال أبو عبد الله : فصارت سنة ( 2 ) .
وفي الأخرى وهي صحيحة زرارة : فافتتح رسول الله ( ص ) الصلاة فكبر
الحسين ( ع ) ، فلما سمع رسول الله ( ص ) تكبيره عاد فكبر الحسين ( ع ) حتى كبر
رسول الله ( ص ) سبع تكبيرات وكبر الحسين ( ع ) فجرت بذلك السنة ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال بهما : أن ما كبره ( ص ) أولا هو تكبيرة الاحرام ،
والتكبيرات الآخر إنما وقعت لتمرين الحسين ( ع ) على التكلم .
وفيه : أن افتتاح الصلاة بالأولى إنما كان قبل تشريع السبع ، وأما بعدما شرع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 4 .