تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الاجماع عليه ، إذ لم يعرف الخلاف فيه إلا ما في المعتبر . واستدل له : بأولويته من ايجاب الطلب ، وبظهور الأدلة في الاهتمام بالنسبة إلى ذلك كما يؤمي إليه شراؤه بما يتمكن ، وبالإجماع . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه إنما يجب الطلب لينكشف الحال وأنه هل هو واجد للماء فلا يكون التيمم في حقه مشروعا ، أو غير واجد فيكون مأمورا به ، وهذا غير مربوط بالمقام الذي يصدق غير الواجد بعد الإراقة قطعا ، ومنه يظهر ما في الثاني ، إذ في مورد الأمر بالشراء يصدق الوجدان ، ولأجله أمر به بخلاف المقام . وبعبارة أخرى : الأمر بالطلب والشراء في ذينك الموردين إنما يكون لأجل عدم التمكن من تحصيل الطهارة إلا بهما ، وهذا بخلاف المقام ، مما يمكن تحصيلها بالتيمم بعد الإراقة ، وأما الاجماع فلاحتمال أن يكون مدرك المجمعين بعض ما ذكر . فالأولى الاستدلال له باطلاق ما دل على وجوب الطهارة المائية ، فيجب حفظ الماء مقدمة لها ، والايراد عليه : بأن الإراقة إنما توجب تعذر الطهارة المائية من دون أن يلزم منها تفويت ما أمر به لأجله وهي الصلاة ، فلا وجه للعصيان ، قد عرفت الجواب عنه في التنبيه السابع مفصلا فراجع ما حققناه . ومنه يظهر عدم جواز ابطال الوضوء بعد الوقت إذا علم بعدم وجود الماء لو كان على وضوء ، إذ ما دل على وجوب حفظ الماء لأجل الوضوء يدل على عدم جواز نقض ذلك الوضوء ، فالحكم بجواز الثاني دون الأول غريب . نعم يجوز له ابطاله بالجماع مع عدم التمكن من الغسل كما هو المشهور ، بل عن المحقق دعوى الاجماع عليه . ويشهد له صحيح ( 1 ) إسحاق بن عمار عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 1 .