شرح
الاجماع عليه ، إذ لم يعرف الخلاف فيه إلا ما في المعتبر .
واستدل له : بأولويته من ايجاب الطلب ، وبظهور الأدلة في الاهتمام بالنسبة إلى
ذلك كما يؤمي إليه شراؤه بما يتمكن ، وبالإجماع .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه إنما يجب الطلب لينكشف الحال وأنه هل هو
واجد للماء فلا يكون التيمم في حقه مشروعا ، أو غير واجد فيكون مأمورا به ، وهذا
غير مربوط بالمقام الذي يصدق غير الواجد بعد الإراقة قطعا ، ومنه يظهر ما في الثاني ،
إذ في مورد الأمر بالشراء يصدق الوجدان ، ولأجله أمر به بخلاف المقام .
وبعبارة أخرى : الأمر بالطلب والشراء في ذينك الموردين إنما يكون لأجل عدم
التمكن من تحصيل الطهارة إلا بهما ، وهذا بخلاف المقام ، مما يمكن تحصيلها بالتيمم
بعد الإراقة ، وأما الاجماع فلاحتمال أن يكون مدرك المجمعين بعض ما ذكر .
فالأولى الاستدلال له باطلاق ما دل على وجوب الطهارة المائية ، فيجب حفظ
الماء مقدمة لها ، والايراد عليه : بأن الإراقة إنما توجب تعذر الطهارة المائية من دون أن
يلزم منها تفويت ما أمر به لأجله وهي الصلاة ، فلا وجه للعصيان ، قد عرفت الجواب
عنه في التنبيه السابع مفصلا فراجع ما حققناه .
ومنه يظهر عدم جواز ابطال الوضوء بعد الوقت إذا علم بعدم وجود الماء لو
كان على وضوء ، إذ ما دل على وجوب حفظ الماء لأجل الوضوء يدل على عدم جواز
نقض ذلك الوضوء ، فالحكم بجواز الثاني دون الأول غريب .
نعم يجوز له ابطاله بالجماع مع عدم التمكن من الغسل كما هو المشهور ، بل
عن المحقق دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح ( 1 ) إسحاق بن عمار عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 1 .