شرح
وأما التعليل في صحيح ( 1 ) ابن سنان فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن
أنه نجسه فمضافا إلى أن مورده الثوب الذي أعاره للذمي ، أنه لا يزيد مفاده عن
الاستصحاب .
واستدل الشيخ لما اختاره : بآية ( 2 ) نجاسة المشركين ، وبالإجماع ، وبما دل على
المنع عن الأكل من الآنية التي يشربون فيها الخمر .
وفيه : أن الآية والرواية لا تدلان على النجاسة في صورة الشك في ملاقاة
المشرك لها مع الرطوبة ، وعدم ثبوت الاجماع غني عن البيان ، وعلى ذلك فيتعين حمل
كلامه رحمه الله على إرادة النجاسة في صورة المباشرة لها مع الرطوبة ، وأما ما تضمن
النهي عن الأكل في آنية أهل الكتاب . فيتعين حمله على صورة العلم بمباشرتهم لها مع
الرطوبة كما تقدم في مبحث نجاسة الكافر .
والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا على ما وفقنا لاتمام مباحث الطهارة ويتلو
هذا الجزء في الطبع الجزء الرابع في الصلاة إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 74 من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) سورة التوبة آية 28 .